أخبار الموقع

تطوير إدارة المصروف بين البذخ و البخل


تطوير إدارة المصروف بين البذخ و البخل


كثرت المقالات التي تتحدث عن إدارة المصروف الشخصي و خصوصا للعائلات ذوي الدخل الشهري. فلا يلبث رب الأسرة و شريكته أن يقسموا هذا المدخول على الفواتير و المصروفات الشهرية فيبقى أو لا يبقى شيء و الأسوا هو مواجهة العجز الشهري.
و أيضا تناولت كثير من التقارير المصاريف بين احتياجات و رغبات و ترتيب اولوية كل بند على حدى.
و على الرغم من ذلك نجد من لا يحسن إدارة المدخول الشهري ليصل بعد سنوات خال الوفاض لا بل غارقا في ديون غير مبررة في بعض الحالات.
سأضع بعض النقاط على الحروف لتكون الأفكار المطروحة بناءة أكثر لتواكب حالة الأغلبية وخصوصا للمغتربين كوني واحدٌ منهم. من خلال المناقشات التساؤلية التالية:
هل أنا مكتفي مادياً؟ هل راتبي يكفي لسد حاجياتي من المسكن الملائم و السيارة المناسبة و أولادي في مدارس جيدة و أدخر بعض المال؟
إن كان الجواب نعم، فأنا بحالة جيدة جدا لا ينقصني إلا إدارة هذا الادخار للمستقبل القريب أو البعيد بشكل فعال لأصل إلى الحرية المالية التي تطرقنا لها آنفا.
إن كان الجواب لا فأنا أمام احتمالين لأصل لحالة الاكتفاء المذكورة، إما زيادة الدخل بطريقة ما أو إعادة النظر بمصروفي تفصيليا ووضع خطة تغيير ملائمة.
لأختصر هذه المقاربة سأضع مقارنة بين حالتين لشخصين يملكان نفس المدخول ونفس الوضع الأسري ولكن أحدهما مكتفي و الآخر غارق في الديون.
الأول يسكن في شقة جيدة



في منطقة متوسطة ويملك سيارة يابانية متوسطة الحجم ......و توابعه......
الثاني يسكن في شقة كبيرة في منطقة سياحية و يملك سيارة ألمانية كبيرة........و توابعه .........
هل أعتبر الشخص الثاني أكثر سعادة و رضى من الأول، أكاد أجزم أن لولا تباهيه أمام الآخرين فإن جميع ما يقتنيه صار أمر عادي فسعادة اقتناء الأشياء الثمينة تفرح في اللحظات الأولى فقط وبعد ذلك يصبح طبيعي. و المشكلة عدم القدرة على الاستمرار بهذه المقتنيات و الرجوع إلى الخلف قد يسبب مشكلة كبيرة.
مثال حي: أحلم منذ فترة طويلة باقتناء سيارة بي ام دبليو رياضية، و اليوم امتلكت هذا المال و أنا قادر على شرائها ولكن.. هذا كل ما املكه تقريبا .... الاقتراح هو استثمار هذه الاموال بأي طريقة كشراء محل تجاري صغير وايجاره لاستخدام المبلغ المستأجر لدفع أقساط هذه السيارة و بالتالي تحصل على المحل و السيارة بعد عدة سنوات (طبعا قد لا تكون بهذه البساطة ولكن فكرة للكثير من الحالات).
و هنا بيت القصيد:
إن رغباتنا الشديدة لإمتلاك الأشياء الثمينة أمر مشروع و أشجع الجميع على عدم قتل أحلامهم و العمل على تحقيقها متى أمكن ذلك فالحياة وجدت للاستمتاع بها مع عائلاتنا و أحبابنا.
إن ما يخشى هنا أن تتحول هذه الأحلام إلى نقمة مستقبلية تضعنا أمام ديون و ارتباطات و بالتالي عبودية مالية و الأمثلة السابقة هي مثال على أمور لها امتدادات أوسع فهناك من يبدل اجهزته الخلوية كل عدة أشهر لمجرد صدور نسخ حديثة فأحدث و هناك من لا يقبل أن يقضي إجازته السنوية بدون صرف بضعة رواتب شهرية فقط للمزاودة على المحيط وخصوصا بوجود مواقع التواصل الغارقة بالإبتسامات الشكلية. ناهيك عن اللباس الذي يجب أن لا يقل ثمنا عن ما يرتديه بعض الأصدقاء.......الخ.
من ناحية أخرى يقوم البعض بحرمان انفسهم من كثير من الامتيازات مقابل ادخار أكبر ليصلوا إلى حد عبادة المال الذي يودي إلى الهلاك.
سأضع تصور عام لإدارة المصروف (رأي شخصي) و ارحب بالموافق و الرافض لما يلي:

إدخار
20
كحد أدنى ولا يجب المساومة عليه فهو برأس القائمة ولا يستخدم في الإجازات. كحد أقصى 25  لكي لا يكون على حساب مستوى المعيشة
ويكون غير محدود إن كان هناك دخل آخر مرحب به
منزل (أجار أو أقساط قرض)
22
قد يصل إلى 28 إن كان لقطة على حساب السيارة أو بند آخر
سيارة (أقساط و ليس أجار)
8
قد تصل إلى 10 بوجود سيارة الأحلام بسعر لقطة
فواتير ثابتة (كهرباء، ماء، انترنت،....)
3

أقساط مدارس
14
تعتمد على عدد الأولاد و مستوى المدارس. قد يتحول جزء إلى بند المعيشة بوجود ولد واحد فقط في مدرسة جيدة
معيشة
30
مأكل و مشرب و لباس وصحة....
تطوير
3
يغفلها كثيرون ولكنها ضرورية سنويا لزيادة المؤهلات و الامكانيات لموظف و حتى كمستثمر
المدخول الشهري
100%


تستخدم المكافآت السنوية (إن وجدت) في الإجازات السنوية و السياحية للاستمتاع بالحياة بعد مدة عمل طويلة. إن تحققت الغاية (الترفيه) بأقل من هذا المبلغ يضاف الباقي للادخار لتدعم المشروع المستقبلي.
نهاية الخدمة أيضا تضاف إلى الادخار فيزيد من حجم المشروع أو يؤمن مصروف مؤقت للعائلة لحين الاستفادة المباشرة من الاستثمار.
إن الأعمال الخيرية أمر مهم جدا و هو يمنح الاطمئنان والبركة لصاحبه فأرجو أن يكون له مكان ما.
إن فهم المعطيات و القدرة على التوازن بشكل صحيح سيمكن القادمون الجدد لكندا من التأقلم مع تفاصيل الحياة و المصروف هناك و لا تجوز المقارنة بين ".......كيف كنا و كيف هلأ بدنا انعيش....."
سعيد بالتعليقات و الحوار



رامي يازجي








ليست هناك تعليقات

Sora Templates جميع الحقوق محفوظة © Roua Kayal
google.com, pub-4684902950053739, DIRECT, f08c47fec0942fa0