أخبار الموقع

أركان النجاح الشخصي







ملخص......أركان النجاح الشخصي

إن أحد أهم مفاهيم الحياة المهنية هي أنها حلبة للصراع و التنافس فرضت على الإنسان مع ظروفه المعيشية، و مع المحيط من أحباء و أعداء و زملاء والكثير من الأفراد. ولعل الأهم من ذلك كله هو صراعه مع نفسه فهذا الصراع الذي تنطلق منه الصراعات جميعها مجتمعة فمن لا يستطيع إدارتها مع نفسه في كثير من معاركه الداخلية فهو لن يستطيع إدارة الصراعات الأخرى، ومن لا يرغب بالدخول في عالم الصراعات فهو كالخروف الذي ينتظر ساعة نحره فالبعض يعتقد بأنه سعيد لكونه مسالماً و يكره الاحتكاك مع الآخرين و الدخول في سجالات و تحديات قد يشعر بأنه دائماً سيخسرها أو لا يعنيه انتصاره فيها، لذا أقول للذي يرغب بالنجاح و تسلق الجبال  أنه يملك طاقات كامنة متعددة فإن عمل على اكتشافها وتطويرها فستصبح نقاط قوة واضحة نحو النجاح المطلوب، و إن أهملها فسيعاني من حالة التقزم التي تصيب الكثيرين بإرادتهم الداخلية.
من هذا المفهوم انطلقت نحو إدراج كلمة شخصي في عنواني، لأن أي نجاح مصدره داخل الإنسان نفسه. فهو كتلة معقدة قادرة على التأثير الفعال في المحيط الخارجي و قابلة للتأثر من هذا المحيط سلبياً أو ايجابياً و هنا تحدد ايجابية أو سلبية التأثير انطلاقاً من طبيعة الداخل هذه.
سأقوم بربط النجاح العملي في الحياة بجسم الإنسان من خلال النقاط الستة التالية:
1.      ذهن صافي (مخ نظيف حسب التعبير الشعبي): وهو ركن استراتيجي تكتيكي، و هو أول أركان النجاح الشخصي وأهمها ومنه يبدأ وينطلق كل شيء و ينتهي عنده كل شيء، فمن خلاله يستطيع الشخص إن تعامل بحكمة مع أفكاره أن يدير الكثير من معارك الحياة فإما الاستفادة من الضربات و التعلم منها وإما التشويش الدائم والتخبط والملامات التي لا تنتهي.....
a.      القدرة على الإبداع واختلاق الأفكار الجديدة
b.      تشخيص الأمور المحيطة بحكمة ورؤية الصورة الصحيحة
c.       التركيز على الحل لا المشكلة
d.      عدم التوقف عن التطوير وإضافة معلومات جديدة
e.      الابتعاد عن المشوشات التي لا يستطيع السيطرة عليها وإدارتها
f.        بناء الثقة من خلال المواقف و الانجازات

2.      مثابرة واثقة (راس يابس حسب التعبير الشعبي): وهو ركن هجومي، و يدعى المنفذ، تمكنه هذه الخاصية من أن يكون صاحب القرار وصاحب المبادرة والتوقيت المناسب، و من يملك هذه القوة يستحق أن يدعى قائداً يتبعه من لا يحرك ساكنا. ومن معالمها:
a.       الإرادة والتصميم بذكاء والتمييز بينها وبين التهور
b.      روح التحدي وعدم الإستسلام للمعيقات
c.       القبول بخسارات معينة مقابل الربح الأكبر
d.      العلاقات الندية بعيدا عن الدونية
e.       بناء خطط على المدى القصير والطويل

3.      شجاعة (قلب حجر حسب التعبير الشعبي):  وهو ركن دفاعي هجومي بنفس الوقت، فعند مواجهة أي مشكلة يحتاج الشخص للشجاعة في حل المشكلة ويفضل أن يكون الحل هنا جذرياً
    1. الشجاعة في اتخاذ القرار وتحمل مسؤوليته
    2. الثقة بالنفس لأي مواجهة محتملة
    3. يعتبر الخوف من أهم العوامل التي تكبح نقاط القوة التي يملكها الشخص كمن يمحي كل ما يكتب بلحظة.
    4. إن الشجاعة هي قوة داخلية تظهر للآخرين بطريقة تجعلهم يحسبون ألف حساب قبل ارتكاب خطأ ما أو حتى الدخول في مفاوضات بحاجة لتنازلات من قبل الطرفين.

4.      تحمل الضربات (معدة صلبة حسب التعبير الشعبي): وهو ركن دفاعي بامتياز، فالمعدة مكان خصب لتلقي أوجاع الصدمات النفسية أو الأخبار السلبية أو آثار المواجهات العنيفة مع الآخرين، بمعنى آخر هو مكان إداري مجازياً في جسم الإنسان يدرب المرء نفسه عليه ليحصل على شخصية قوية قادرة على تحمل الضربات الغير متوقعة التي هي أكثر من المتوقعة بطبيعة الحال.

a.      استقبال الأخبار السيئة بابتسامة وحكمة
b.      فهم الاخفاقات على أنها دروس و النهوض بأقوى من ما كنت
c.       تجاهل الآراء السلبية المحبطة والاستهزاء بها أحيانا

5.      شريك عاطفي داعم: وهو ركن داعم /هادم فالموازنة بين العمل والعائلة أو الشريك العاطفي يعتبرمن أهم مقومات النجاح الشخصي فالاستمتاع بالحياة هدف أساسي مع من تحب

وراء كل عظيم امرأة عظيمة، ووراء كل فاشل امرأة فاشلة – والمثل صحيح للرجل الداعم لشريكته

حيث يشعر الفرد باللجوء إالى بر الأمان في حال المرور بمراحل الضعف فيحصل على التحفيز المطلق في الوقت المناسب. أما العكس فهو إضافة مشكلات إضافية قد تكون أقسى من المشكلات الاحترافية......


  1. قدر (حظ مساعد - كارما) وهو ركن داعم لا دخل للشخص به بشكل مباشر في أغلب مراحله
a.      ولكن يستطيع الإنسان المساهمة بصناعة قدره بحسب حجم تقبله فكرة العطاء بدون مقابل و هذه معادلة خفية وطويلة الحسابات.
    1. الاعتماد الكلي على الحظ هو من علامات الفشل الحتمي و لكن من الحكمة الإيمان بوجوده.
    2. إذا أراد الإنسان يوماً فلابد أن يستجيب القدر: إن عقل الإنسان يتحول إلى مغناطيس للأفكار التي يفكر فيها بإلحاح وتصميم، و من هذه الاستجابات لقاء أشخاص غير محددين وغير متوقع منهم شيء فيعرضون فرصاً مذهلة و مفاجئة وهنا نقول أن هذه ليست مجرد صدفة فالتفكير المركز والدائم بهكذا فرص هو أساسها.

وشكرا للمساهمة بالآراء و التعليقات

رامي يازجي

ليست هناك تعليقات

Sora Templates جميع الحقوق محفوظة © Roua Kayal
google.com, pub-4684902950053739, DIRECT, f08c47fec0942fa0