أخبار الموقع

جبرانيات










                                 نشيد الانسان                                                              

سمعت تعاليم كونفوشيوس ، واصغيت لحكمة برهما ،  وجلست بقرب بوذا تحت شجرة المعرفة ، وها انا اﻵن أغالب الجهل والجحود . 

كنت على الطور اذ تجلى " يهوه " لموسى ، وفي عبر اﻻردن فرايت معجزات الناصري ، وفي المدينة فسمعت اقوال رسول العرب ، وها أنا اﻵن اسير الحيرة .

شاهدت قوة بابل ، ومجد مصر ، وعظمة اليونان ،  ولم ازل أرى الضعف والذل والصغر بادية في جميع تلك اﻷعمال
جالست سحرة عين دور ، وكهنة آشور ، وأنبياء فلسطين ،  وما برحت أنشد الحقيقة .

حفظت الحكمة التي نزلت على الهند ،  واستظهرت الشعر المنبثق من قلوب سكان جزيرة العرب ، ووعيت الموسيقى المتجسمة من عواطف أهل المغرب ، وما زلت أعمى ﻻ ارى ، وأصم ﻻ أسمع .

احتملت قساوة الفاتحين الطامعين ،  وقاسيت ظلم الحكام المستبدين وعبودية اﻷقوياء الباغين ، وما برحت ذا قوة أكافح بها اﻷيام .
شاهدت وسمعت كل ذلك وأنا طفل ،  ولسوف أشاهد وأسمع أعمال الشبيبة ومآتيها ، ولسوف أشيخ وأبلغ الكمال وأرجع الى الله .

أنا كنت منذ اﻷزل ، وها أنا ذا ، وسأكون الى آخر الدهر ،  وليس لكياني انقضاء .

 جبران خليل جبران

   جولييت نونة

ليست هناك تعليقات

Sora Templates جميع الحقوق محفوظة © Roua Kayal