أخبار الموقع

ذهن صافي..... من أركان النجاح الشخصي

ذهن صافي..... من أركان النجاح الشخصي

لا يختلف اثنان أن جميع الناس يتمنون الثراء ولو بأشكال مختلفة ولكن قلة قليلة فقط هي من حققت ذلك..... لماذا؟
مثال واقعي لحالة عامة تعكس طبيعة النجاح العملي: جميع الطلاب يرغبون في النجاح ولكن ليس الجميع يقوم بالتحضير الصحيح للإمتحان. والطالب يستطيع توقع نتيجته حتى قبل الامتحان فهو يدرك ضمنيا الحقيقة القادمة.
ومع ذلك يلعن بعض الطلاب حظهم ويقوم آخرون بإلقاء اللوم على أحدهم عند استلام خبر الرسوب، ويبتسم الناجحون بتحقيق ما توقعوه.
فمن كان مقتنعا أن النجاح في الامتحان يتم بالدعاء فقط فإنه سيصطدم ببضع نتائج فاشلة قبل أن يقرر تغيير تفكيره ويعود إلى التحضير الصحيح لاحقا متعلما من الناجحين الحقيقيين. طبعا هناك من ينجح بطرق ملتوية وهذا ليس من أركان النجاح الشخصي أساسا.
إن دماغ الإنسان لا يتوقف عن التفكير وهو يعالج آلاف أو ملايين الأفكار يوميا (لست متأكد من العدد الحقيقي و لكنه رقم كبير جدا).
لو توقفنا قليلا لنحلل ماهية هذه الأفكار نجد أنها متنوعة بين سلبية أو ايجابية / مفيدة أو هدامة / مباشرة أو مشتتة.... وهنا بيت القصيد.
إذ يتمنى الانسان الثراء ولكنه لا يتوقف عن التفكير في انجازات جاره (حسد) ولا يتوقف عن التفكير كيف سيرد على أحد المزعجين بطريقة تجعله يكسب الموقف مهما كلفت النتائج (غضب وحقد وانتقام) و لا يتوقف عن لعن حظه (سلبية ذاتية).....الخ من الأفكار المشتتة
من ناحية أخرى، الكثير منا مشغول بأمور قد تكون إيجابية ولكنها بعيدة كل البعد عن الهدف الأساسي الذي نتمناه وبالتالي تضيع البوصلة و نجد أننا لم نحقق شيء حتى الآن وهذا ما أسميه التشويش الفكري أو الضجيج الفكري الذي يبعدنا عن ما نصبو إليه.
مثال: عند البداية بعملنا الخاص نكون قد حددنا المنتج وطريقة العمل فيأتي أحدهم ليقدم نصيحة مغرية توسعية تجعلنا نقبل بها ولكنها تبعدنا حقيقة عن التركيز والابداع بهذا المنتج وأيضا عن النشاطات التوسعية الأخرى.......
تعقيبا على قانون الجذب أحب أن أضع رأي الشخصي:
يقول قانون الجذب أنه إذا ركزت على فكرة ما بقوة وشغف فإن الكون كله سيتضافر ليحقق لك مرادك،
أما أنا فلي تعقيب على ذلك:
"إن النجاح في متناول الجميع وهو قريب ومحقق للجميع أصلا ولكن البعض يتناوله بقرار واضح والآخر يتجنبه لأنه عمليا لا يعنيه"
إن لمستخدم الانترنت خيارات شاملة فإما أن يختار الأفلام الإباحية مثلا  وبالتالي ضياع الوقت والطاقة أو يستفيد منها بشتى الوسائل كالتعلم والتواصل البناء حتى أنه قد يبني مدخولا مهما منها.........وذلك القرار له علاقة مباشرة بمنحى تفكير وثقافة المستخدم وأولياته.
أكاد أؤكد أن الرياضي الناجح لا يتوقف عن التفكير في تفاصيل تحقيق انتصاراته حتى خارج أوقات التدريب الفعلي.
ولا يتوقف الموسيقي المبدع عن تصوير النوتات و سماعها بمخييلته مرارا و تكرارا باستمتاع تام.
سؤال مهم: لماذا كثير من الأثرياء الكبار في العالم عاشوا فقرا مدقعا في فترة من حياتهم؟ إن الدافع الأقوى لدى هؤلاء هو النجاح المالي فقط على عكس من ترعرع برفاهية مبالغة حيث يحصل على مايريد بكبسة زر وبدون بذل أي مجهود.
كل من سبق لم يقرر تطبيق قانون الجذب بقصد النجاح المباشر بل فكروا فيما يطمحون بصفاء ذهن وابتعدوا عن المشوشات فقط.
لذا نشجع الأهالي على عدم إغراق الأبناء بالهدايا والألعاب وتحقيق كل يطلبونه بسهولة لعدم فقدان قيمة الأشياء وتعويدهم على أن ليس كل شيء مستطاع بكبسة زر فيبني الابن حلما ورغبة في النقص فيبدأ بما يسمى السعي الحقيقي للأشياء....
ولمزيد من الايجابية والابتعاد عن المشوشات أقترح الانتباه إلى الأمور التالية:
-          الصلاة بعمق لأنه يمنح السكينة المطلوبة لصفاء الذهن.
-          التسامح المطلق لأنه يمنع المنغصات والغضب والحقد وبالتالي تركيز على تحقيق الأهداف فقط.
-          العطاء المستمر لأنه يمنح سعادة مستمرة ومجربة.
-          الموسيقى: تعتبر من أهم أساليب الراحة الذهنية حيث مارسها الكثير من العباقرة.
إن ماسبق ليس طوباية أو مثالية، يمكنك أن تفكر به على أساس براغماتي أيضا فهي أسباب لنتائج مطلوبة من الجميع.
أقتبس من الأم تيريزا عندما قالت يوما "ليس لدي الوقت الكافي لأكره أحدا فوقتي ممتلئ بالمحبة" ......... فصارت قديسة عند فئة معينة و محترمة من قبل الجميع.
أحب أن أنبه إلى أن موجة الأجهزة الذكية أوصلت العديد من المستخدمين إلى الكسل الفكري والسهولة بالتصفح الغير مفيدة لبرامج ضياعة الوقت والطاقة فخلقت مجموعات هائلة تابعة بالفطرة لأصحاب الابتكارات الجديدة.
وبنفس الوقت هناك من لم يضع وقته ووجد فرصته التي لم يتوقف عن التفكير والتركيز عليها فوجد أتباعا جاهزين لمشروعه الكامن.

أخيرا، أنا لا أشجع على القلق والضغط النفسي لذا يرجى الانتباه إلى ردف الغاية الكبرى ببعض التسلية و الترفيه والحب......
وشكرا للمناقشة و ابداء الرأي
رامي يازجي
 coachramiyaziji@gmail.com

ليست هناك تعليقات

Sora Templates جميع الحقوق محفوظة © Roua Kayal