أخبار الموقع

حياتك رهن بتفكيرك


يعيش الصقر لعمر السبعين، يتخذ خلالها قراراً صعباً في حياته، حيث تفقد أظافره مرونتها وتعجز عن الإمساك بالفريسة التي هي مصدر غذاءه، ويتحول منقاره القوي الحاد شديد الإنحناء، وبسبب تقدمه في العمر تصبح أجنحته ثقيلة بسبب ثقل وزن ريشها، وتلتصق بالصدر ويصبح الطيران في غاية الصعوبة بالنسبة له.

هذه الظروف تضع الصقر في خيار صعب إما أن يستسلم للموت أو يقوم بعملية تغيير مؤلمة جداً لمدة 150 يوم... فماذا يختار؟؟

بالتأكيد لن يستسلم للموت، ولكن تتطلب تلك العملية المؤلمة أن يقوم الصقر بالتحليق إلى قمة الجبل حيث يكون عشه هناك، عندها يقوم بضرب منقاره المعقوف بشدة على الصخرة حتى ينكسر، بعدها عليه أن ينتظر حتى ينمو منقاره مجدداَ، ليقوم بكسر أظافره أيضاً وينتظرها لتنمو مجدداً أيضاً، ثم يقوم بنتف ريشه كله، وينتظره لينمو من جديد أيضاً..

وبعد معاناته تلك بخمسة أشهر يقوم الصقر بالتحليق من جديد في السماء وكأنه ولد من جديد، ليعيش بعدها 30 سنة أخرى.

كانت تلك معلومة قرأتها هذا الصباح وأعجبتني، أحببت مشاركتكم بها للتأمل فيها، وبأننا يجب علينا تغيير حياتنا حتى نستمر في أفضل حال، وإن كان التغيير صعباً علينا.

فحياتنا جميعاً لا تسير على وتيرة واحدة، والمواقف السلبية التي نمر بها كثيرة ولا حصر لها، وهي أشبه بمعركة داخلية بيننا وبين أنفسنا، وفي بعض الأحيان يمكن لتلك المواقف السلبية أن يكون لها تأثير مدمر على راحتنا ورفاهيتنا على المدى البعيد.

ومن السهل جداً دخولنا في دوامة من السلبية التي تؤثر علينا وعلى من حولنا، من هنا كان لابد لنا من أن نحاول التحكم بمشاعرنا وأفكارنا لنسيطر على العقل الباطن ونمنعه من إصدار إشارات سلبية قد تسبب لنا جروحاً عاطفية إذا استمرتفكيرنا بالاتجاه السلبي.

ومن أمثلة تلك الإشارات السلبية التي قد يصدرها العقل لنا: "حياتي ليست سوى فوضى عارمة"، أو " لن أحقق حلمي ابداً" أو " ليس لدي ما يلزم للقيام بهذا الأمر"... وغيرها الكثير.

إن استمرار توارد تلك الأفكار بهذه السلبية قد ينفجر في لحظة ما في اللاوعي، ليخلق واقعاً نعتقد أنه حقيقي، ليدمرنا ويدمر كل شيء جميل من حولنا.

ولكي نواجه تلك الأفكار السلبية، علينا التحلي بكمية هائلة من الصبر والثبات واليقين التام بقدرة الله تعالى بأنه يخبئ لنا الأفضل، وبيقيننا التام بأن نظرتنا الإيجابية للأمور ستمنحنا الأمل والقوة للثبات، وبإصرارنا الكامل على أننا نستحق الأفضل وأننا نستحق أن نعيش في حال أفضل، وبتصميمنا على أن نتغلب على جراحنا مهما كبرت.

فإذا كنت عزيزي القارئ تريد تغيير حياتك للأفضل بالفعل، عليك أن تبدأ بتغيير ما تفكر به وما تقوله لنفسك من أفكار، واصنع مصير حياتك بنفسك.

 

بقلم: ريان بابي
ماجستير في إدارة التكنولوجيا
واختصاصية في التنمية الذاتية

ليست هناك تعليقات

Sora Templates جميع الحقوق محفوظة © Roua Kayal
google.com, pub-4684902950053739, DIRECT, f08c47fec0942fa0