أخبار الموقع

إدارة الوقت ..... متى سيتحقق ذلك؟

إدارة الوقت ..... متى سيتحقق ذلك؟

إن الوقت من أهم مفاهيم الحياة فكل شيء يصب في كلمة "متى؟" لأنها مرتبطة بالنتائج التي نعمل عليها
-          متى سيعود استثمارنا علينا بالربح؟
-          متى سيأتي آخر الشهر لأحصل على راتبي؟
-          متى سأتخرّج؟ متى سأتزوج؟ متى ستنتهي هذه المحنة؟
-          متى سأحصل على معاملتي؟ أو وجبتي؟
-          أنا أثق أنك سترد لي ديني ولكن متى؟
-          ...ألخ من الأمثلة التي لا تنتهي.....
إن أكثر من فهم هذه الكلمة هم البنوك فهم يبنون أرباحهم على الوقت وتزداد الأرباح عند التأخر في السداد فتتضاعف الفوائد باستطراد. فأقل القروض ربحا هي من تسدد بوقتها. وأكثر أصحاب البطاقات الائتمانية فائدة للبنوك هم من يغرقون بالمصروف ويتأخرون بالسداد.
أما من الناحية العملية فإن مفاهيم إدارة الوقت تختلف بين الناس فالبعض لا يعطي له تلك الأهمية فالأمور بالنسبة لهؤلاء ستتم إن اليوم أو غدا ويكون التركيز على كيفية إتمامها فقط.
أقول لهؤلاء إن الإحساس بالوقت أمر بالغ الأهمية من حيث خلال:
-          دقة المواعيد في اللقاءات والإجتماعات مع الآخرين.
-          اتخاذ بعض القرارات وتنفيذها في الوقت المناسب (أخذ المبادرة)
-          إنهاء بعض المهمات في وقتها والتي تعتبر من أهم ما سنتطرق إليه حيث قوة الآن وليس غدا
-          لا يبنى تخطيط لأمر بدون حساب دقيق لزمن الوصول للهدف النهائي عبر خطوات زمنية.
إن لما سبق علاقة مباشرة بأمور جزئية عديدة لتحديد طبيعة الشخص فدقة المواعيد مثلا تعطي انطباعا بالاحترام للآخرين ويبني علاقة جيدة بدل الخوض في عتابات لا نحتاجها أو نخسر عملائنا لمنافسينا لأتفه الأسباب.
والشخص الغير دقيق بمواعيده قد يكون غير دقيق بأي شيء آخر على المستوى الشخصي والعملي وهو غير مبال بجدية الأمور مما يسبب خسارات لا مبرر لها على مستوى العمل.
من منا ليس لديه أصدقاء متأخرون دائما في مواعيدهم وكأنهم لم يرتكبوا أي غلطة تستحق الإعتذار؟ لكن هل يمكن أن يكون هذا الشخص شريك عملك الخاص الذي يعتبر الأهم في مسيرتك المهنية؟ ......... أعتقد أن الجواب معروف.
وتنفيذ بعض القرارات في الوقت المناسب يمنح القرار قوته مقارنة مع المنافسين الذين لا ينتظرون أحد فعليك أن تأخذ المبادرة الآن وإلا فهناك من سيفعل و ستخسر كل شيء بسبب كلمة غدا سأفعل.
هناك بعض التجار على إطلاع مباشر مع أصحاب القرار الحكوميين (بطريقة شرعية أو غير شرعية) ليعرفوا ماذا يمكن أن يستوردوا للبلد قبل غيرهم فيحصلون على حصرية لأطول مدة من الزمن.
وهناك من هو قادر على قراءة السوق واحتياجاته فيقوم بالمبادرة الآن (استيراد بضاعة جديدة، إجراء حسومات قبل غيره،...)
من لا ينهي أموره بوقتها قد يخسر ثقة الآخرين وقد يحتاج لوقت طويل لإعادة بناء هذه الثقة مجددا. فالزبائن تفضل أن تتعامل مع الأشخاص الذين يملكون التزاما واضحا تجاه معاملاتهم.
لو كنت معتادا على مطعم معين وحدث أن تأخرت وجبتك مرة فقد تعطي عذرا ولكن إن تكرر الموضوع فقد تفكر جليا بتغيير المطعم ويخسر مصداقيته على مستوى الخدمات حتى لو كانت وجبته مميزة على مستوى المذاق.
تصل بعض الخلافات بين الشركاء إلى الإنفصال بسبب إختلاف التعامل مع الوقت.
من قوة الوقت أيضا هو الخوض في أمر لأطول مما يجب بسبب ضعف الإمكانيات والمهارات المطلوبة ليكون على حساب مهام أخرى أو قد تكون على حساب العائلة أو الشريك العاطفي.
التنظيم الجيد ووضع الأوليات (متى سننجز ماذا) هو من يجعلنا نحقق الخطة بنجاح، وهنا تأتي أهمية الخطط البديلة عندما نضطر التعامل مع أشخاص لا يبالون بالمواعيد أو بإنجاز معاملات رسمية كتراخيص أو ماشابه حيث لا يعلم سبب تأخيرها.
أما من حيث التطوير الشخصي فإن استثمار وقت الفراغ (إن وجد) بقراءة الكتب ومقابلة الناس المفيدين والمرحين يعتبر بأهمية انجاز الأعمال نفسها.
من ناحية أخرى هناك من يتعامل مع دقة المواعيد بطريقة عصابية ومرضية "الوسواس القهري" مما يضيف ضغوطا نفسية للشخص نفسه وللمحيطين به. لذا يرجى توخي الحذر والاعتدال بإدارة هذه النعمة.
وشكرا
رامي يازجي

coachramiyaziji@gmail.com

ليست هناك تعليقات

Sora Templates جميع الحقوق محفوظة © Roua Kayal