أخبار الموقع

إدارة التفكير الإبداعي وخلق الفرص




إدارة التفكير الابداعي وخلق الفرص



نتعلم منذ طفولتنا طريقة و منهجية تفكير تسلسلية بهدف تحقيق الهدف المراد خلال خطوات محددة ومرسومة أحيانا.
نصل لمرحلة من العمر لنجد أن الطريقة السابقة في معالجة الأمور صحيحة ولكنها تحتاج إلى الانتباه إلى عدم الغوص في التراتبية وتكثر الدعوات إلى التفكير "خارج الصندوق" واستنباط الحلول الاستثنائية في مواجهة تفاصيل حياتنا. الاستثنائية أصلا.

من هذه التراتبية هي الحصول على الشهادة الجامعية والتوظف في شركة مهمة  والتدرج لمناصب عالية ومهمة (في أحسن الأحوال) فيبدو هذا الفرد ناجحا أمام مجتمعه الذي يسير بهذا الطريق (حتى أن البعض يتواسط لديه ليوظف أحد من أقرباءه معه)

كما ذكر تكثر الدعوات للخروج عن المألوف ولكن المعلومات المقدمة لا تفيد فعليا على أرض الواقع فتبقى النتائج الخلاقة داخل المؤسسة أو الشركة المهمة فقط (طبعا هذا ليس سيئا من حيث المبدأ فمطلوب من الموظف و خصوصا أصحاب المناسب الأعلى أن يبتكروا طرقا جديدة أو تحفيز الفريق ليقوم بذلك) ولكن اقول أنها فقط لأنني أميل إلى الاستقلال المادي كما أشجع دائما في جميع مقالاتي.

في أحد الدورات السابقة طلبت مننا المدربة تعداد الاستعمالات والفوائد التي يقدمها قلم الحبرالعادي البسيط، فقمنا بذكر حوالي 3 أو 4 استخدامات منها الكتابة وتوقفنا مدهوشين من استغراب المدربة "هل هذا كل شيء؟" .. ونحن نومىء برأسنا بثقة تامة .... نعم.... وطبعا هذا كل شيء.... إنه مجرد قلم بسيط.
بعد تحفيز وتحدي من المدربة في نهاية اليوم الأول كانت ليلة مقلقة لي أفكر ماذا سأقدم للصف في اليوم التالي من استعمالات قلم الحبر هذا وكانت النتيجة أننا جميعا قمنا بذكر ما لا يقل عن 50 استخدام مهم جدا لهذا القلم (منها حك الظهر، المساعدة في اصلاحات كهربائية مثلا، المساعدة في كف الشعر الطويل من الخلف،......الخ من الاستخدامات المدهشة).

مثال آخر أظنه ذكر في كثير من دورات العمل: "طلب أحد الأساتذة في صف الفيزياء أو يقوموا بقياس ارتفاع كل طابق في أحد المباني بعد أن زودهم بجهاز لقياس الضغط الجوي حيث يقوم الطلاب روتينيا بربط الجهاز بحبل وقياس الضغط في كل طابق وحساب الرتفاع حسب معادلة هندسية معينة فتباينت النتائج بين الطلاب في تطبيق المعادلات......
ولكن أحد الطلاب كانت لدية طريقة أخرى حيث قام بحساب طول الحبل في كل طابق بكل بساطة حيث حول الجهاز الثمين إلى وزنة والحبل إلى الجهاز الحقيقي لحساب المعلومة مباشرة فكانت نتائجه هي الأدق........"

من هنا جئت لأقول إن السوق تبدو ذات صورة واضحة ومقروءة لدى الكثيرين ولكن إن رفضنا هذه المعلومة التي يملكها الجميع فلابد لنا أن ننجح في التمييز بايجاد فكرة أو استثمار معين خارج هذا الصندوق.
بكلام آخر، لن يقوم أحد بالتفكير الابداعي لمجرد الطلب منه ذلك ولكن عليه التدرب فعليا ويمارس ذلك يوميا وبكل لحظة لينعكس أخيرا على فكرة مميزة مفيدة فتكون ضربة العمر ربما.

بعض النصائح للتدرب اليومي على التفكير الابداعي:

-          محاولة إيجاد استخدامات كثيرة لأي شيء نستخدمه على سبيل اللعب (دبوس مثلا)
-          سرد الحلول البديهية ونقدها لمحاولة استنباط أخرى غيرها.
-          مشاورة الآخرين حتى من كانوا خلرج الاختصاص.
-          عدم رفض أي فكرة جديدة حتى لو كانت خاطئة "لا يوجد فكرة خاطئة وإنما غير مناسبة حاليا"
-          مجالسة الأصحاب المرحين والمعروفين بأنهم مبدعين.
-          تعلم أمور خارج اختصاصنا لمجرد الفضول.
-          ممارسة الألعاب المحفزة للذكاء (سودوكو، ألعاب الكترونية، .......)
-          محاولة ايجاد صفات ايجابية لأشخاص نعرف أنهم سلبيين أو اختلفنا معهم ونملك مشاعر سلبية تجاههم (لعل هذه من أهم التدريبات التي نحتاجها فعليا فهي تجمع بين الايجابية والتحفيز الابداعي معا)

وشكرا
رامي يازجي

coachramiyaziji@gmail.com


ليست هناك تعليقات

Sora Templates جميع الحقوق محفوظة © Roua Kayal