أخبار الموقع

هل ترغب آن تكون صاحب عمل مستقل أم موظف في شركة ؟؟؟




صاحب عمل أو موظف

أعتقد أن هذا العنوان قد طرح عدة مرات بمختلف وجهات النظر. لذا أرجو أن يقدم ما يلي ما هو مميز ومختلف.
كما أشجع دائما على الاستقلال المالي و هذا لا يحدث إلا بإمتلاك العمل الخاص أو أن يمتلك الشخص خبرة استثنائية وحصرية تجعل الشركات تتهافت على التعاقد معه و الاستفادة من خدماته حسب شروطه وباستقلالية تامة.
لابد من الاعتراف بأن الأمان الوظيفي جميل جدا ويمنح الموظف - خصوصا صاحب الامتيازات المغرية - رخاءا مميزا.
ولكن كما طرحنا سابقا ... إلى متى؟ ..... إذا لابد من أخذ القرار و الانتقال إلى الحرية المالية يوما ما........
وهنا تبدأ الصعوبة في البداية حيث يظن صاحب الخبرة الطويلة أنه قادرعلى الإستقلال بمجرد أنه يعرف كيف يدير العمل على مر السنوات الطويلة في مكتبه ومع فريقه ويعلم تفاصيل السوق و المنتجات.....الخ.
وهنا جئت في هذا المقال لأنبه على الاختلاف بين خبرة العمل في شركة و بين امتلاك العمل نفسه من خلال المقارنات التالية:


في الشركة
امتلاك العمل
الخبر­­ة
خبرة وظيفية في إدارة منتج على سبيل المثال لمستوى معين وبعدها يأتي دور المدير الأعلى في انقاذ بعض المواقف. و إذا كنت أنت هو هذا المدير الأعلى فقد فاتك بعض التفاصيل الدقيقة في السوق يعلمها من هو يحصل على ربع راتبك ومميزاتك وهو على مواجه يوميه مع إجراءات قد لم تسمع عنها. بالإضافة إلى تفاصيل يملكها موظفو أقسام المخدمة (محاسبة، توظيف، تقانة،....) تعتقد أنك تعرفها ولكنك لم تشتغل بها بيدك.
أنت تواجه بمفردك تفاصيل عمل مندوبين المبيعات وصولا إلى عمل المدير التنفيذي بالإضافة إلى محاسبة، توظيف،.... وهنا يأتي التمييز حين تأخذ قرارات تختلف عن الذين يواجهون نفس الحالات.
المصاريف الصغيرة الخفية والمتراكمة
بعض المصاريف تضاف على التقارير المالية ضمن بنود موجودة أصلا (مثال: كلفة مخالفة سيارة التوزيع قد تكون تحت كلفة الصيانة والتكاليف الأخرى للسيارة ككتلة واحدة)
قد تعلم أنه عليك أن تدفع الآجارات المختلفة والرسوم. ولكن هناك أمور قد لا يصارحك بها قسم المحاسبة لعدم أهميتها لك (مثال: فوائد قروض لدعم السيولة) لذا عليك وضع خطة تفصيلية عن جميع البنود تقريبا.
إدارة الفريق
لست الوحيد التي تملك القرار فأنت بالنهاية موظف كما أي أحد من أعضاء فريقك وفي حال الخلافات أنت بانتظار قرار أحدهم ليبت بصحة قصتك أو قصة من تختلف معه (حتى لو كنت على حق نسبيا). أما من حيث القدرة على القيادة فهي متقاربة مع الفريق ضمن الشركة.
إنك صاحب المسئولية الأولى والأخيرة عن أي قرار وأسلوب تعامل مع الفريق. وهذا سيف ذوحدين فلتستعد لتحمل بعض المسئوليات التي كانت على عاتق مدراؤك أو قسم التوظيف.
أما من حيث القدرة على القيادة فهي متقاربة مع الفريق ضمن الشركة.
المنتج والزبائن
إن العلاقة مع الزبائن ليست من خلال هذا المنتج فقط فهناك بعض الزبائن تقبل بالتنازل قليلا هنا مقابل الاستفادة هناك. وفي حالة كون منتجك قويا فهناك من استطاع التفاوض والحصول عليه لأن الشركة تقدم خدمات جيدة للمورد الأصل
حاول أن تبني المنتج القوي الذي يسعى له الزبائن ويرضي المورد بمبيعات عالية دوما (إن لم تكن أنت المورد الأصل)
العلاقات  العامة
إن بعض التراخيص الحكومية والتخليص الجمركي ووزارة العمل قد تحتاج لنوع معين من العلاقات (حتى في بعض الدول المتقدمة) تستطيع الشركة إدارتها من خلال مختصين يتقاضون رواتب أو حوافز أو خدمات مقابل أخرى
حاول أن تبني شبكة علاقات قد تحتاجها عند الاستثناءات
المنافسين
تستطيع الشركات أن تتحمل ضربات المنافسين التسويقية فتسجل تراجع في شهر أو ربع أو حتى سنة كاملة وتجد الطريقة المناسبة لاستعادة المبادرة يوما ما.
ضع خطة تسويقية جاهزة لاستيعاب خسارة جزء من حصتك في السوق وابقى على اضطلاع دائم على ما يحدث عند منافسيك. حاول أن تضم خيرة موظفيهم إلى فريقك.
الضربات الغير المتوقعة
يستطيع أي موظف في الشركة حمل أعباء زميله عند غيابه لأمر طارىء او حتى الاستقالة المفاجئة.

تستطيع الشركة استيعاب خسارة مؤقتة لحين النهوض مجددا بالاستناد على بعض الاقسام الأخرى.

إن بعض الضربات الصغيرة قد يودي بصاحب العمل الناشىء إلى الإفلاس إن لم يكن مدركا له (مثال: حريق في مستودع أتى على جزء كبير من البضاعة والتأمين يتأخر بالتعويض إن فعل ذلك 100% أصلا)
الحالة النفسية
إن خسارة صفقة في مكان ما أو تراجع في المبيعات أو الأرباح ليس بالكارثة الكبرى مهما كان ولائك كبيرا فأنت في أمان وظيفي.

إن خسارة صفقة أو تراجع مبيعات هنا قد يودي بصاحب العمل الناشىء إلى تغيير مستوى معيشته بأكملها. وقد يودي إلى ملاحقات قانونية بأسوأ الأحوال.

أحب أن أنصح أن من يرغب في الاستقلال أن يبني أساسات عمله الخاص على أساس الربح على المدى الطويل و ليس الربح السريع. بمعنى آخر، ليس المهم أن تكون السنة الأولى سنة رابحة و إنما سنة اثبات وجود فقط حيث أغلب البدايات الناجحة تصطدم بقرار الإغلاق لاحقا لأسباب لها علاقة بكسب الزبائن (Recruiting more customers & Building loyalty) وعدم قدرة المنافسين على رد الفعل ضدك.

إن ما سبق هو رأي شخصي مدعوما بخبرة سوق متنوعة لذا يرجى المناقشة وإبداء الرأي.

رامي يازجي


ليست هناك تعليقات

Sora Templates جميع الحقوق محفوظة © Roua Kayal
google.com, pub-4684902950053739, DIRECT, f08c47fec0942fa0