أخبار الموقع

أتقن فن التأثير في القلوب


يستطيع الإنسان أن يطور طريقة كلامه بمراقبته لحديثه وحديث الآخرين بالإضافة إلى التمثل بآداب القرآن والهدي النبوي الشريف، ومن الناحية الاجتماعية نجد أن فن الكلام له أكبر الأثر في بناء أجمل وأروع العلاقات، فحسن اختيار الكلام بمراعاة ظروف الآخرين وأحوالهم ونفسياتهم كفيل بأن يبنى ويعمر ويوطن ويؤلف بين القلوب، وعلى العكس تماماً يسئ بعضنا اختيار كلماته في محادثاته، فتجر هذه الكلمات المشاحنات والبغضاء.


·       الابتسامة تجذب الآخرين إليك:
فأنت تجعلني سعيداً وأنا سعيد برؤيتك، وكل شخص تبتسم له ستجده تلقائياً يبتسم لك، وستجد الجميع يبتسمون لك، ويحبونك.


·       أي شخص يهتم ويعتز باسمه:
أكثر مما يهتم بجميع الأسماء الموجودة على الأرض، فإذا ناديته باسمه ونطقت به بسهولة، فإنك ستترك في نفسه أطيب الأثر وتشعره بأهميته وبالتالي تكسب محبته وتعاطفه.


·       أظهر اهتمامك بالآخرين:
فالناس لا تهتم بك بل يهتمون بأنفسهم، فإن اهتممت بهم اكتسبت صداقتهم، فتذكر تواريخ ميلادهم، والمناسبات مثل الأعياد والأفراح والأمراض، وكذلك الرد على الهاتف بطريقة ودية مع إظهار الابتهاج في الحديث، والاهتمام باهتماماتهم مثل هواياتهم مثلاً، فالانسان الذي لا يهتم بالآخرين هو الذي سيعاني من مصاعب الحياة، والمرء يستطيع كسب اهتمام وتعاون أشهر الناس عن طريق إبداء اهتمامه الشديد بهم.


·       كن مستمعاً لبقاً:
إن أردت أن تكون متحدثاً لبقاً، فكن مستمعاً متنبهاً وأنصت باهتمام واسأل ما يحلو للشخص الآخر الإجابة عنه، وشجعه للتحدث عن نفسه وعن منجزاته، فالقدرة على الانصات نادرة أكثر من أي صفة أخرى، وهي من الصفات الهامة في نجاح المفاوضات.


·       تحدث عن الأشياء التي هي موضع اهتمام الآخرين:
الطريق الرئيس لقلب الانسان هو محادثته عن الأشياء التي يعتز بها، فلو لم تكتشف ما الذي يثير اهتمام الشخص الآخر وحماسته منذ البداية لما استطعت كسب مودته، فطبيعة النفس البشرية حب الاستماع للأشياء التي يعتز بها، ولذا فإنها كانت أقرب طريق لإثارة اهتمام الناس.


·       لا تنتقد، واحترم آراء الآخرين:
إذا حذفت الانتقاد من أسلوبك ولم تقل لأحد أنه مخطئ، واستخدمت بدلاً منه الثناء والتقدير، وامتنعت عن الكلام بما ترغب شخصياً وحاولت التطلع من خلال وجهة نظر الآخرين فستجد نفسك رجلاً مختلفاً كلياً وأكثر سعادة، والأصدقاء يلتفون حولك، وتلك هي الأمور المهمة في الحياة، باستطاعتك أن تقول لأي انسان أنه مخطئ ..وعندها تكون قد وجهت له ضربة مباشرة إلى ذكائه وحكمته وكبريائه واحترامه لذاته، وبذلك بثثت فيه الرغبة في إعادة الضربة إليك، ولن تجعله يحيد عن رأيه لأنك مسست شعوره.


·       لا تجادل:
أفضل طريقة للخروج من الجدل بأفضل النتائج هي أن تتجنب الجدل، لأنك إن خسرتها ستخسره، وإن ربحتها ستخسره أيضاً، لأنك ستشعر بالرضا ولكن الشخص الآخر لقد جرحت كبرياءه وجعلته يشعر بالنقص، وسيحتقر فوزك، وبذلك تكون قد خسرته، ولن تستطيع إرغامه على الاعتقاد بما هو ضد إرادته، يمكن أن تكون على حق وتبقى كذلك في جدالك، لكنك إن أردت أن تغير تفكير الشخص الآخر فإنك ستفشل كما لو كنت مخطئاً تماماً.


·       تحدث بطريقة ودية دون غضب:
إذا كنت في قمة غضبك وأفرغت غيظك على الآخرين فإنك ستستريح، ولكن ماذا عن الشخص الآخر؟ هل سيشاركك راحتك تلك؟ وهل لهجتك الحادة وأسلوبك العدائي يسهل أمر مشاطرتك الرأي؟ وهل سيكون هذا فن تحويل الأعداء إلى أصدقاء؟

إن الناس لا يمكن اجبارهم على الاتفاق معي أو معك، ولكن يمكن قيادتهم  لذلك إن كنا في غاية اللطف والتودد معهم.


·       استدرج الشخص الآخر لقول "نعم" بسرعة:
عندما تخوض نقاشاً مع أحد لا تبدأ بسرد الأشياء التي تخالفه فيها الرأي، بل ابدأ بتأكيد الأشياء التي تتفق معه فيها، واستمر في التأكيد أنك تسعى للهدف الذي يسعى هو إليه، وأن الفرق في طريقة التنفيذ وليس الهدف.

اجعل الآخر يوافقك الرأي وحاول أن تثنيه عن التفوه بكلمة "لا" ، فمن طبيعة السلوك البشري أن الجواب بالنفي هو من أصعب العقبات التي يمكن التغلب عليها، فعندما يجيب بـ "لا" يفرض عليه كبرياؤه أن يبقى مصراً عليها ولو شعر أنه مخطئ، فكبرياؤه يأبى عليه الاعتراف بخطئه، وحالما يتفوه بشيء يجب أن يحافظ عليه.


·       اترك دفة الحديث للطرف الآخر:
وهذه الطريقة صمام أمان لمعالجة الشكاوى، فغالباً ما يتحدث الناس عن أنفسهم عندما يحاولون إقناع الآخرين بطريقة تفكيرهم، ولكن الصواب ترك الشخص الآخر يتحدث عن نفسه فهو يعرف مشاكله أكثر منك، وقم بسؤاله أسئلة ودعه يخبرك شيئاً ما، فإن لم توافقه الرأي ويحلو لك مقاطعته إياك أن تفعل ذلك، لأنه في منتهى الخطورة، فلن يصغي إليك ما دام رأسه مملوءاً بالأفكار التي تحتاج أن يعبر عنها، فاستمع بصبر وتيقظ وشجعه على التعبير عن كافة آرائه حتى تنتهي حالة الغضب ويهدأ.


بقلم: ريان بابي
ماجستير في إدارة التكنولوجيا
واختصاصية في التنمية الذاتية


ليست هناك تعليقات

Sora Templates جميع الحقوق محفوظة © Roua Kayal
google.com, pub-4684902950053739, DIRECT, f08c47fec0942fa0