أخبار الموقع

الجائزة الكبرى......نعمة أم نقمة؟!

الجائزة الكبرى......نعمة أم نقمة؟!

من منا لم يتمنى الحصول على الجائزة الكبرى ليانصيب البلد الموجود فيه، ومن منا لم يحاول سحب بطاقة هذا اليانصيب ولو لمرة واحدة أو أكثر.

من منا لم يسجل فاتورته في مول أو محل تجاري فيه عروض سحب مغرية أو حتى غير مغرية.
كيف هو حال من ربح من معارفنا؟ كيف تبدلت أحواله؟ وماذا كان أول ما اشترى؟ كيف آلت أحواله بعد عدة سنوات؟

من خلال ما سبق قمت باستبيان بسيط على بعض الأشخاص الذين أقدم لهم المشورات المالية الشخصية وكانت على الشكل التالي:

لو ربحت الجائزة الكبرى ماذا تفعل كخطوة أو خطوات أولى؟ وكانت معظم الأجوبة:

-          سأشتري منزلا كبيرا وسيارة الأحلام وأضع المبلغ في البنك للاستفادة من الفوائد وسأتقاعد لاتمتع بصرف هذا الرقم الهائل الذي لن ينتهي.
-          ساشتري منزلا كبيرا في وسط المدينة وآخر صيفي في الجبل أو على البحر وأعطي أخوتي جزءا منه وسأبحث عن استثمار مصرفي يمنحني راتبا جيدا وسأرى إن كنت سأبقى في عملي الحالي أولا.
-          سأتبرع بجزء للفقراء وجزء لأخوتي و أهلي وسأشتري منزل وسيارة جيدة لكل من أفراد الأسرة وسافتح مشروعا مناسبا.
-          سأعمل على توسيع عملي فهو يحتاج إلى مبلغ جيد للنهوض وطبعا سأشتري ما أرغب من أصول (منزل، سيارة،....)
إن ما سبق هو حفنة من الاجابات العامة لأكثر من 20 شخص مع مراعاة بعض القرارات التي لم أذكرها لخصوصيتها (كشراء أسهم في الشركة التي أعمل بها لأحد الموظفين)

نلاحظ أن أكثر الإجابات كانت إنفاقية لأشياء نحلم بإقتنائها ولا نستطيع بالوضع الراهن بدون هذه الجائزة. أما عن الإجابات الإستثمارية فكانت خجولة بعض الشيء باستثناء من يملك عملا خاصا فالاستثمار موجود أصلا (لهذا الأخير نقول هنيئا لك الرخاء لسنوات عديدة)

لمن لا يعلم فهناك احصائية صادمة تقول إن أغلب الفقراء من ربحوا الجائزة الكبرى عادوا فقراء من جديد على الرغم من حجم الجائزة المهول والسبب البسيط وراء ذلك هو عدم إدراك ماهية وأهمية إدارة هذا المال بالطريقة الصحيحة وإنما إنفاق فقط وهو من أهم حالات النقمة.

إن أهمية إدارة المال ضرورية مهما كان المبلغ كبيرا أو صغيرا والمفتاح البسيط لذلك هو وجود خطة استثمارية جاهزة ولو صغيرة بانتظار تمويل فقط.

إن من يملك هذه الخطة وبانتظار التمويل قد يحصل عليه من أحد المهتمين بتمويل هذا المشروع ليكون هذا الممول هو الجائزة الكبرى المنتظرة وبالتالي يكون صاحب الفكرة جاذب بطريقة مباشرة لهذه الجائزة دون سحب بطاقات يانصيب وهنا بيت القصيد من كل هذه المقالة.

من ناحية أخرى، إن النقمة الأخرى أيضا من هكذا جوائز هو الإدمان على شراء بطاقات اليانصيب وخصوصا السريعة النتيجة (امسح واربح) لبعض المتلهفين والعيش بأحلام وأحلام يقظة سعيدة تلهي الانسان عن انجازاته اليومية;
حتى أن نشاطات التسوق تكون مبنية على تحقيق شراء مبلغ أكبر من الحاجة العادية أو من مكان معين غير مرغوب سابقا أو منتج غير جيد السمعة ولكن فقط للحصول على رقم قرعة لجائزة معينة وغالبا الاحباط من عدم الربح.

أحب أن أحذر أن بعض إعلانات عن جوائز كبرى وتحقيق أحلام وماشابه ماهي إلا ابتزاز المال فيجد نفسه الضحية قد دفع مبالغ صغيرة متكررة بلا فائدة. وهناك جوائز لها علاقة بالرحلات السياحية المجانية التي يجد نفسه الضحية أن الجزء الأصغر من الرحلة هو المجاني والباقي مدفوع.......

من خلال مقالاتي السابقة والحالية أحاول أن أبني جميع الخطوات والقرارات المالية على الحالة النفسية بالإضافة إلى تطوير الإمكانيات الفردية في مجال العمل والتفكير الإيجابي الاستثماري للشخص فهي ليست فقط حسابات وأرقام ونسب.

وشكرا

رامي يازجي




ليست هناك تعليقات

Sora Templates جميع الحقوق محفوظة © Roua Kayal