أخبار الموقع

مصفوفة تسعير المنتجات

مصفوفة تسعير المنتجات بنظرة محاسبية ومالية

تقوم الشركات التجارية على بيع المنتجات وتكون قيمة هامش الربح ما بين سعر الشراء وسعر البيع. وبعدها تحسب قيمة المصاريف لنصل إلى الربح الصافي وهذه المعادلة البسيطة معتمدة من أصغر نشاط إلى أكبره..........

أما من الناحية المحاسبية وخصوصا في الشركات المتوسطة و الكبيرة فهناك بنود ثابتة تحسب للوصول لهذه المصفوفة والتي من شانها توضيح هذه التفاصيل لإمكان إدارتها بشكل يسمح باتخاذ بعض القرارات كضبط بعض المصاريف وبالتالي زيادة في الأرباح أو قيام خطط تسويقية معينة.....

سأتطرق اليوم لمصفوفة التسعير في شركة توزيع عملت بها في الخليج مع الشرح المفصل من سعر المستهلك نزولا إلى سعر المورد:

سعر المستهلك

100
وهو رقم افتراضي لسهولة حساب النسب من بعده
هامش ربح المحل التجاري
40%

قد يكون اي نسبة متفق عليها حسب قوة المحل وقدرته على التفاوض.
سعر الموزع

60
بعد حساب 40% هامش ربح لصاحب المحل يكون السعر 60 وهو المبلغ الذي يدفعه صاحب المحل للموزع (بفاتورة يدققها مدققي الحسابات لاحقا)
هامش ربح المستورد
45%
27
يقسم عادة هذا الهامش إلى قسمين (25%  +  20%) من سعر الموزع.

20%
12
كل منتج يحتاج 12 دولارا يجب أن تصرف لدعمه تسويقيا)

25%
15
هامش ربح للموزع من كل قطعة تباع ويقبض ثمنها. تغطي مصاريف الموزع كأجار المكتب وبعض الموظفين القائمين على هذا المنتج.....
قيمة المنتج في المستودع
(قيمة البضاعة)

33
وتحسب من سعر الموزع (60 – 45% = 33)
وهو السعر الذي تبدأ من بعده حساب الأرباح والخسائر.
كلفة الشحن و التخليص
12%
3,54
قدرت هنا ب12% حسب بلد الشحن وبلد الاستلام ويمكن أن تكون أكثر أو أقل حسب طبيعة كل الشحنة و تفاصيلها
سعر المورد

29,469
وهو ما يدفعة الموزع للمورد بفاتورة يدققها مدققي الحسابات لاحقا




معامل التسعير
3,393

وهو عامل ضرب هذا الرقم بسعر المورد للحصول على سعر المستهلك دون الحاجة إلى المرور كل مرة بهذه المصفوفة

مميزات المصفوفة السابقة:

-          يتم بناء هذه المصفوفة ويتم تغيير نسبها و أرقامها حتى تناسب الأطراف جميعها (بين المورد والموزع وحتى بين الموزع وصاحب المحل) بأخذ عين الاعتبار لحجم المبيعات وحالة العرض والطب في السوق.
-          سهولة التغيير و التعديل: مثال: قد تتغيير قرارات طريقة الشحن والتخليص لكي لا تتجاوز هذه التكاليف (وربما لخفضها إن أمكن) وبالتالي 12% قد تصبح 7% فيزيد هامش الربح طردا ليصبح أكثر من 25% (يمكن تجربة هذه المعادلات على اكسل لمشاهدة النتيجة في كل قرار) مع ثبات سعر المورد والمستهلك.
أو يتم مفاوضة المورد لدعم المصروف التسويقي أكثر فنزيد ال20% مع بقاء كل شيء ثابتا فنتقص قيمة "سعر المورد" تلقائيا.........
-          بعض العروض التسويقية قد تتجاوز قيمة ال20% المذكورة والمخطط لها مبدئيا لهدف قضم حصة أكبر من المنافسين أو تعويض خسارة في موسم أو آخر أو تجاوز تخزين هذه البضاعة مدة محددة (كساد جزئي)..........
-          إن هذه المصفوفة مفهومة للعديد من المحاسبين و المدققين و التجاريين فهيم يتكلمون لغة واحدة تقودهم إلى قرار مفيد بشان خطة العمل لسنوات قادمة أو مراجعة انجازات السنة السابقة.
-          تضمن هذه المصفوفة توحيد السعر لكافة المنتجات ذات المعادلة الواحدة ولا أخطاء غير مبررة للقادم من الشحنات لاحقا (حيث يكون عدد الأصناف كبيرا في حالة الشركات الكبرى أو مواد استهلاكية كثيرة التنوع).

نظرة عامة:

-          تتغيير قيمة جميع النسب في حال كان المستورد صاحب المحل نفسه فلا نسبة أرباح للموزع هنا.
-          وأيضا تتغيير النسب في حال وجود وسيط إقليمي بين المورد والموزع فتكون هناك نسبة أرباح لطرف ثالث.
-          نستطيع أن نفهم من هذه المصفوفة كيف يتم حساب بعض العروضات والحسومات حيث يتم أغلبها بدعم من الموزع والمورد أو أحدهما على الأقل وليس فقط صاحب المحل (في أغلب الحالات)
-          إن أي خطأ في التسعير يقود إلى كساد البضاعة أو تباع سريعا بدون تحقيق الربح المناسب وقد حصلت مثل هذه الأخطاء الشائعة أكثر من مرة.

أعتقد أن القارىء يستطيع الآن أن يتصور كيف تحسب ماليا العروض التسويقية التي قد تصل إلى 70% وأكثر قبل أن تتم تفعيلها في السوق التجاري فكل شيء يقرر من خلال التفاصيل السابقة للمصفوفة

وشكرا
رامي يازجي


coachramiyaziji@gmail.com



ليست هناك تعليقات

Sora Templates جميع الحقوق محفوظة © Roua Kayal