أخبار الموقع

تمويل المشاريع الناشئة .......مال الادخار أم قرض؟

تمويل المشاريع الناشئة .......مال الادخار أم قرض؟

بعد دراسة وافية للمنتج والسوق والتوقيت ...... يتم اخذ القرار ببدء مشروع العمر وبداية الاستقلال المالي كما أدعو وأتمنى لجميع أصحاب الطموحات العالية.

يكون المستثمر الناشىء موظفا سابقا (أو حاليا) ويملك مبلغا كافيا يجعله يمول مشروعه الصغير أو المتوسط على أفضل الأحوال (كحالة عامة).

إن كان من المهاجرين لكندا يكتشف أن البنوك أو أي قطاع آخر قد يمنح بعض التسهيلات لقرض العمل (لا أعلم شروطها بالتفصيل ولكني أعلم أن ذلك متاح)
فتبدا الحيرة بين الخيارين
-          هل أستخدم مال الإدخار فلا يبقى لدي سيولة إلا مردود المشروع؟ وماذا إن خسر، كيف سأعيش؟
-          هل استفيد من القرض حتى مع الفوائد ويكون مال الادخار أمان لي ولعائلتي ؟ فيبقى الكاش ملكا يحميني.....

سأقوم في هذه المقالة بطرح مناقشة مفتوحة دون حسم الرأي حيث تداخلت وتضاربت الآراء من حولي ولأكون صريحا أكثر "كلا الرأيين محق وتختلف كل رؤية عن أخرياتها حسب طبيعة الشخص النفسية وأولياته اليومية"

هل المشروع مميز جدا وناجح لدرجة أنه قادر على تدوير رأس المال بسرعة؟

هل الفوائد والشروط المقدمة من البنك مغرية وسهلة (عدد الدفعات والغرامات في حال التأخر عن السداد)؟

هل أتوقع احتياج شخصي لمال الإدخار قبل جني العائدات من المشروع؟ كمساعدة أحد أفراد العائلة أو تسديد تكاليف مرض معين لا سمح الله!! أو حتى يمكن تمويل صفقة مغرية تحتاج إلى سيولة متوفرة..... والكثير من الاحتمالات......

هل استطيع استخدام جزء من مالي الخاص مع جزء آخر من البنك؟ فأكون قد وفقت بين الأثنين وحافظت على مبلغ أمان في البنك.
هناك تمويلات بنكية (او شركات تجارية) مقابل نسبة أرباح من المشروع بدل الدفعات والفوائد طبعا بعد دراسة الجدوى الموافقة على التمويل (شركاء مساهمين) يكون لهؤلاء حق مراجعة الحسابات.

على ذكر الشركاء، لماذا لا أستعين بشريك؟ قد يكون شريك مساهم فقط إن رغبت بالاستقلالية التامة أو شريك مادي وإداري إن يكن هناك مانع للمشاركة الكاملة..!!

ماذا إن خسر المشروع وانهار كل شيء؟ سؤال قد يطرح والحقيقة أنه حدث مع الكثير من الناشئين:
-          في حالة استخدام الادخار فإن البحث عن فرصة عمل لسد حاجات الحياة اليومية وقد يشمل الزوجة ايضا بعد خسارة شقى العمر كما يقولون. ولكن هل فرصة العمل متوفرة وكافية لسد حاجاتي؟
-          في حالة القرض فإن سداد القرض مع فوائده لن يتوقف بل سيكون من مال الإدخار ومردود فرصة العمل الحتمية أيضا. وهنا وجب التذكير أن حتى الأصول سيتم الحجز عليها وتباع بالمزاد بسعر اقل من قيمتها عند العجز التام عن السداد.
إن عنصر الأمان الذي يبحث عنه اي ناشىء هو مفتاح القرار هنا فإن أغلب المشاريع تمر بلحظات نجاح وفشل وقد تحتاج إلى فترة طويلة نسبيا لتثمر فعليا لذا يكون القرض قد وفر هذه الحالة بوجود الادخار كسند نفسي ومعنوي.

لا شك أن القرار مبنيا بالدرجة الأولى على طبيعة الشخص النفسية وليس على حالة السوق أو الدراسة المالية لذا وجب الحذر من الناصحين الذين يبنون نصائحهم على تجارب شخصية خاصة بهم فقط.

بعض النصائح قد تودي بلجم المشروع كاملا والعودة إلى نقطة الصفر..... حذار من المتشائمين

وشكرا
رامي يازجي




ليست هناك تعليقات

Sora Templates جميع الحقوق محفوظة © Roua Kayal