أخبار الموقع

كيف تتعايش بمجتمعك بأناقة




يعتبر الإتيكيت من الأساسيات في حياة الانسان كي يستطيع العيش برقي، ولكي لا يترك لنفسه مجالا للحياة لاستعباده، فبالإتيكيت يتمكن أن يعيش لا أن يتعايش في مجتمعه.

بالاتيكيت، يمكنه أن يتعرف على إيجابياته و إمكانياته و أدواره التي يصنع منها شكلا جديدا للحياة التي يرغب أن يعيشها بلا حدود لأحلامه في تلك الحياة.

ويجب الأخذ بعين الاعتبار أن الإتيكيت لا يعد تحجيما للحرية الشخصية، لأنه يضيف قوة للشخصية الإنسانية كي تكون قادرة على مواجهة ما حولها من مصاعب.

تعالوا نتخيل معاً.. صديقين كانا من أعز الأصدقاء في حياتهما الجامعية، فجاة كلاً منهما أصبحت لديه حياته الخاصة بعد زواجهما، و أصبح لكل منهما همومه ومشاكله الخاصة ايضاً، وبعد فترة انقطاع كانت مدتها خمس سنوات، لعبت الصدفة دورها وجمعتهما في حي واحد وسكن متقارب، كان كان كل منهما متشوقاً للحديث عن نفسه وعائلته ومشاكله، وكان كل منهما أيضاً يتوق إلى أن يجد أذناً تنصت له وتستمع إليه، إلا ان الرياح تجري بما لا تشتهي السفن، ويجد كل منهما أن الآخر لا يستمع إليه بل قد لا يعيره انتباهاً وبالتالي أصبحت لدى كل منهما قناعة بأن الطرف الىخر لم يعد يفهمه كما في السابق!!

ترى ما السبب الكامن وراء عدم فهم الآخرين لنا برأيك عزيزي القارئ؟

نعم، السبب يكمن في عدم استماعنا للآخرين،،،

إن عدم معرفتنا بأهمية مهارة الاستماع للآخر تؤدي بدورها لحدوث الكثير من سوء الفهم، و الذي بدوره يؤدي لضياع الأوقات و المجهود و الأموال و العلاقات التي كنا نتمنى ازدهارها يوماً ما، ولو لاحظنا مثلاً مشكلات العلاقات الزوجية ، عادة ما تنشأ من قصور في مهارات الاستماع وخصوصاً من طرف الزوج، و إذا كان هذا القصور مشتركاً بين الزوجين تتأزم العلاقة بينهما كثيراً، لأنهم لا يحسنون الاستماع لبعضهم البعض، فلا يستطيعون فهم بعضهم البعض، لأن الكل يريد الحديث لكي يُفهِم الطرف الآخر!! وبالمقابل لا يريد أحدهم الاستماع للآخر!!!

إن الاستماع ليس بمهارة فحسب، بل هي وصفة أخلاقية سحرية يجب أن نتعلمها ونتقنها، إننا نستمع لغيرنا لكي نبني علاقات وطيدة معه، فإذا ما أردنا فهم الآخرين فعلينا أولاً أن نستمع إليهم، ثم سيفهموننا هم إن تحدثنا إليهم بوعي حول ما يدور في أنفسهم.

 

بقلم: ريان بابي
ماجستير في إدارة التكنولوجيا
واختصاصية في التنمية الذاتية

 

 

 

ليست هناك تعليقات

Sora Templates جميع الحقوق محفوظة © Roua Kayal