أخبار الموقع

قصة لجوء من الألف إلى الياء ( الطريق من جدة إلى مونتريال ) الحلقة الرابعة.


قصة لجوء من الألف إلى الياء 

( الطريق من جدة إلى مونتريال )

الحلقة الرابعة.





في هذه الحلقة يظهر لنا الأخ كاتب الحلقة أهمية الهدوء أثناء المقابلة والتي انعكست

 على إقناع الضابط بسلامة موقف الزوجة  خاصة وأن دراستها هي الكيمياء الأمر


 الذي أثار قلق المحقق ...قراءة ممتعة ...



الحلقة الرابعة .
...
في الحلقة الماضية كنا قد وصلنا إلى بداية سؤال المحقق  لزوجتي  ولكني نسيت 

أن أخبركم أمرين
 ..
الأمر الأول : في خطاب الدعوة للمقابلة طلبوا مني تجهيز أوراق معينة مع تعبئة 

ملفات معينة ارسلت من السفارة عبر الإيميل فقمت بذلك و قمت بترتيب الأوراق 

و جمعها حسب كل فرد من أفراد العائلة و هو ما أبدى المحقق إرتياحا شديدا 

لهذا الترتيب فأنصح أن يكون الشخص قد جهز كل ما طلبت السفارة بالإيميل 

إحضاره و بشكل مرتب .( يعني أوراقي لوهدها – أوراق زوجتي لوحدها –

 أوراق أطفالي كل واحد على حدا ) .
..
الأمر الثاني : المحقق سألني إن كنت عملت الفحص الطبي و لا لأ  فقلت له ما 

عملته دون أن أذكر السبب  ... ثم سألته هل يؤثر هذا على نتيجة المقابلة سلبا ام 

ايجابا فأجابني بالنفي .
..
نعود الأن إلى سير المقابلة .... في الحقيقة كانت المقابلة تسير بشكل جيد 

إلى
 بدأ المحقق بسؤال زوجتي و كانت الأسئلة عادية عن مولدها و انتمائها 
و
 اهلها و اخوتها إلى أن وصل إلى سؤالها عن طبيعة دراستها و عندما علم أن 

زوجتي تحمل درجة الإجازة في العلوم الكيميائية و انها حصلت على درجة 

الدراسات العليا بامتياز و أنها من الأوائل على مستوى سوريا في هذا المجال تغير

 وجهه و تبدلت ملامحه و انقلب شخصا أخر لا يعرفنا و لا نعرفه ... فبدأت أسئلته 

تنهال سريعا و كانت كلها محصورة لمعرفة ما إذا كانت زوجتي قد استخدمت علمها

 و خبرتها في أي شي له علاقة بالأسلحة الكيمائية  من قريب أو بعيد  و أخذ 

يكيل الأسئلة يمنة و يسرى محاولا أن يعلم إن كانت زوجتي قد شاركت أو 

استخدمت علمها في أي شي من هذا القبيل و هنا كان علينا أن نجيب بكل ثقة و

 شفافية أن زوجتي قد درست فقط في سوريا و لم تعمل لصالح أي جهة و لم يكن 

لديها اي تعاون مع احد ابدا و لم تشارك في اية ابحاث تخص الأسحلة الكيميائية 

 ... وبيني و بينكم أنا تركته يخلص من أسلئته ثم في النهاية عطيته المعلومة اللي

 بتنهي كل هالقصة و هي أني بينت له أننا عقدنا قراننا وغادرت زوجتي سوريا 

بعد التخرج مباشرة إلى الممكلة العربية السعودية حيث تزوجنا و قلت له راجع 

تواريخ التخرج و تاريخ الزواج و تاريخ السفر الأول فستجد التطابق  .... عندها 

سألني المحقق هل هناك كشف بسفراتها كاملة خارج المملكة فأخبرته بنعم وأني 

أرفقت ذلك مع الأوراق  وسألني عن تاريخ اخر زيارة لها لسوريا فأخبرته أن 

زوجتي لم تزر سوريا منذ سبع سنوات ...  هنا  هذه المعلومة أعادت المقابلة

 إلى الوضع الطبيعي و جعلت المحقق يتنفس الصعداء... بعد أن إنتهى من زوجتي

 بدأ الحديث مع أطفالي و هنا كان الحديث لطيفا حيث  سألهم عن تواريخ ميلادهم و 

بما أن تواريخ ميلادهم في شهر أوكتوبر فقد سألهم إن فاتته حفلة عيد ميلادهم أم 

أنهم تركوا له شيئا من الكيك و سألهم عن طموحاتهم العلمية و ما هي نواياهم و 

أجابه كل منهم بما في قلبه ( بيني و بينكم أنا بس نبهت عليهم في الطيارة أن 

لا يسترسلوا بالحديث مع المحقق و أن يجيبوه على قدر السؤال لأن ولادي عندهم 

طبع كل ما شافوا واحد أجنبي بيحكي انكليزي بيريدوا يفتحوا معه  سير و قصص 

لحتى تقوى المحادثة عندهم و أنا هون بالذات ما بدي يعملو هالشي )... 

بإختصار المقابلة دامت حوالي 90 دقيقة و لكن أصحابي في الدفعات التالية 

من المقابلات أخبروني أن المقابلة لم تعد تستغرق أكثر من 45 الى 60 دقيقة على

ابعد حد.

هنا أنهى المحقق المقابلة و سلمني خطابين من السفارة الكندية إلى وزارة 

الخارجية تطلب السماح بتقديم تقرير لا حكم عليه لي و لزوجتي و أخبرني أن 

هذا التقرير مطلوب فقط لأفراد العائلة الذين تجاوزوا سن ال 18 سنة ... و أخبرني 

أن المعلومات التي أدليت بها في طريقها للسسفارة في أبوظبي و سألته إن كان ملفي 

قد قبل أم لا فأخبرني أن الملف قد قبل و أن مسألة ذهابي إلى كندا أصبحت مجرد وقت لا أكثر ... هنا بادرته بالسؤال إن كان هناك أي نصيحة يوجهها لي و لعائلتي فأجبني بجملة واحدة . مونتريال مدينة السحر و أنت و عائلتك ستقضون وقتا ممتعاً ... مرحبا بكم في كندا ...
هنا قمت من مكاني ظناً مني أن المقابلة إنتهت لكنه طلب مني و من عائلتي البقاء لأن زميلا له سوف يأخذ منا جميعا المعلومات البيولوجية  لكل فرد موجود الأن و هي صورة للرأس مع صورة لأصابع اليدين ...  سألته إن كانت هذه الصورة هي التي ستظهر في الإقامة لأن وجوهنا يومها كانت متعبة من الإستيقاظ باكرا جدا و السفر 1100 كيلو متر بالطائرة ثم المقابلة لمدة 90 دقيقة فأجابني بأن هذه الصورة ليست هي التي ستوضع على كرت الإقامة .
خرجت من السفارة بعد أن استلمنا أغراضنا . وفتحت جوالي و عندها بدأ سيل من المكالمات ينهال علي من الأحباب و الأصحاب ليطمئنوا و ليعلموا نتيجة المقابلة و لأن بعضهم كان لا يزال حتى لحظة المقابلة يشك في أن الموضوع جدي و أن الملف قد يقبل أصلا ...
توجهنا إلى المطار و قضينا في المطار كم ساعة ثم توجهنا إلى البيت ... بعد يومين ذهبنا جميعا الى المركز الطبي الوحيد في جدة الذي تتعامل معه السفارة الكندية وهنا أخبرتنا الممرضة أن نملىء إستمارات لكل فرد من أفراد العائلة ثم قامت بعمل فحوصات مبدئية لنا ( ضغط . نبض . نظر . وزن .... )  ثم أعطتنا طلبات لعمل الأشعة و التحاليل في نفس مبنى المركز و طلبت منا أن نعود بعد يومين لمقابلة الطبيبة كفحص نهائي ... عدنا بعد يومين و قابلنا الطبيبة و طلبنا منها أن لا تتأخر في إرسال نتائج الفحص الطبي فاخبرتنا أن النتائج تكون خلال يوم واحد عند السفارة ...
في اليوم التالي توجهت إلى الأدلة الجنائية أنا و زوجتي و عملنا تقرير اللا حكم عليه فقمت بعمل سكان له و أرسلته بالإيميل مع ذكر رقم الملف الخاص بي ثم أرسلته مع خطاب مني إلى السفارة بأبوظبي لكي تكون النسخة الأصلية لديهم .
وقد أخبرني المحقق أنه بعد عمل الفحص الطبي و اللاحكم عليه ليس لدي ما أعمله إلا الإنتظار حتى تتصل بي السفارة و سألته إن طال الأمر فكيف أراسلهم فأخبرني على الإيميل الذي وصلك منه خطاب الدعوة للمقابلة ...  هنا عدت على حياتي العادية و كأن شيئا لم يكن إلا أنني في قرارة نفسي كنت خائفا أن تتم دعوتي للسفر خلال الشتاء لأنني أنهيت كل الإجراءات في شهر 12 من عام 2016 إلا أن شيئا لم يحدث حتى نهاية شهر شباط / فبراير هنا وصلني إيميل من السفارة غير متوقع ... و نقف هنا على أن نتابع في الحلقة القادمة إن شاء الله..

تحرير المهندس خالد الغدير 

ليست هناك تعليقات

Sora Templates جميع الحقوق محفوظة © Roua Kayal