أخبار الموقع

دار المسنين و المتقاعدين في كندا .. تجربتي في العمل






رؤى الكيال - مونتريال

اليوم سآتحدث عن تجربتي الشخصية ... من خلال عملي بدار للمسنين في كندا ....

لطالما سمعت عن دار المسنين و عن إقامات خاصة و بنايات خاصة للمتقاعدين في كندا .. لكن لم تسمح لي الظروف بآن أدخل هذا العالم .. إلا عن طريق عمل تطوعي ... تحول من بعد إلى عمل بنصف وقت و بأجر يومي  أحببت أن أستغل الفرصة الصيفية قبل أن أعود لمقاعد الدراسة  في شهر سبتمبر 


 سأتحدث عن المستشفى الذي أعمل به .. أعمل في مستشفى ايطالي ..سبق و أن أجريت عملية فيه .. لم أكن أعلم أن المبنى الملتصق بمبنى المستشفى  هو دار للمسنين يستقبل المسنين و غالبا من الجنسية الايطالية ...بحكم أن المنطقة  التي توجد فيها المستشفى هي منطقة  يسكنها  الطليان ...


هذا المصعد يقوم برفع المريض من السرير إلى الكرسي المتحرك
يقسم العمل  في هذا المبنى  إلى مراحل و عدة مختصين يقومون بالعمل .... طبعا الرعاية الطبية من خلال مراجعة الأطباء الدورية لحالة  المسنين. و من ثم الممرضين الذين يشرفون على إعطاء الأدوية في الوقت المحدد و يوجد مساعدي الممرضين   يساعدون الممرضين في بعض المهام  ... ما لاحظته في المشفى آنه الممرضين و المشرفين على المرضى لا يقومون بتحريك المريض بتاتا .. حيث يوجد فوق كل سرير .. جهاز يشبه المصعد تقوم مساعدة الممرضة  بمساعدة المسن  على ارتداء رداء خاص ..ثم تربط أطراف هذا الرداء بالمصعد .. و  هكذا و عن طريق جهاز تحكم يتم نقل المريض من السرير إلى كرسيه المتحرك.. كما ما تم ملاحظته أن الممرضين و الممرضات لا يلبسن اللبس الآبيض  و عند سؤالي لهن عن سبب الآلوان الزهرية و الفوشيا و الفاقعة ..قلن لي  أن المريض  يحتاج لألوان .. زاهية .. لا شيء يذكره بأنه المريض و بآننا نقوم بدور المعالج .. اللباس القديم الآبيض .. هو لباس  لم يعد هنا متداول إلا في بعض الحالات .. لكن معظم الممرضين و عمال المستشفى يلبسون آلوانا مختلفة .. زاهية  نوعا ما .. و من خلال عملي في المركز لمدة شهر لاحظت الخدمات التي يقوم بها المركز و حاولت تلخيصها لكم 



.يقدم المركز الخدمات التالية :


1-  العناية الطبية و الآدوية اللازمة

2- عمل حمام ساخن للمسنين مرة آسبوعيا .

3- استبدال البامبرز ٣ مرات يوميا .. مع تعقيم الغرفة ..و تعقيم المريض

4- خدمات التجميل كالعناية بالشعر و الاظافر

5- يوميا يتم  تنظيف الغرف بشكل كامل و يوميا يتم تنظيف إحدى  الغرف .. حتى الحائط اذكر آنني رأيت العاملة تقوم بمسح الحائط الخاص بالغرفة .

6- تقديم  ثلاث وجبات  صحية تختلف باختلاف حالة المريض ..

7- حفلات بالهواء الطلق .. للمسنين ودعوة  الأقارب لحضورها ..( شواء باربكيو )

8- حفلات أعياد ميلاد  بحضور كل من هم موجودين بدار المسنين

9- يتم تنظيم يوميا  تنشيط يومي من خلال اللعب ببعض الألعاب الخفيفة كالورق آو ألعاب صيد السمك ..

10- في كل يوم يمر على الغرف أب  يعمل في الكنيسة الكاثوليكية يصلي أمام المسن و يعطيه قطعة سكر و ما لاحظته فعلا  هو حالة الهدوء  التي تصيب المسن عند زيارة الأب له .

ما لفت نظري آن بعض المسنين موجود في هذه الإقامة لمدة  سبع سنوات  و هكذا ترى في كل غرفة مريض بعض الصور التذكارية كصور العرس موجودة و معلقة على جدران الغرفة و بعض الصور التي تخص  المريض ...
يحرص فنيو الكراسي المتحركة على متابعة الكراسي وحالتها و استبدال الكرسي حسب حالة المريض .
في هذا المكان .. يراودك مجموعة من المشاعر المتضادة ... فتشعر بمدى التعلق بالحياة عندما  ترى مسنا فوق التسعين عاما  متعلق بالحياة و بحاجاته  الصغيرة  .. و البعض منهم  يعد أيامه الأخيرة .. يتمنى الموت بكل ما تعنيه الكلمة من معنى ...  تقول لي إحدى المسنات .. الجلوس في هذا المكان .. هو العقوبة التي تسبق الموت .. هنا  آستيقظ لأكل و أكل لأنام و هكذا .. و في كل ليلة .. آقول .. لعلها الليلة الأخيرة ... يتفاوت اعمار المسنين بين الثمانين و فوق .. كما ذكرت سابقا .... 

هنا  و أقول رأيي الخاص .. رغم أنني أصبت بالدهشة لدرجة العناية التي تتم للمسنين و بأنهم في أيدي آمنة .. و كل ما ينقصهم هو العائلة ... لذلك ..تجدهم يتعلقون بالوجوه التي تتكرر يوميا .. بنفس الوقت أشعر بالحزن اليومي  .. عندما ترى هؤلاء المسنين .. تسقط أوراقهم ..يوما بعد يوم ...آشعر كم أن الإنسان  ضعيف .. وأن الحياة لا تستحق كل هذا الحقد و البغضاء بين البشر . 

اللهم إنا نسألك العفو و العافية في الدنيا و الآخرة.

الصور من الانترنت  


ليست هناك تعليقات

Sora Templates جميع الحقوق محفوظة © Roua Kayal
google.com, pub-4684902950053739, DIRECT, f08c47fec0942fa0