أخبار الموقع

قصة لجوء من الألف إلى الياء الطريق من جدة إلى مونتريال ( الحلقة الثالثة)

قصة لجوء من الألف إلى الياء 

( الطريق من جدة إلى مونتريال )

الحلقة الثالثة.


في هذا الجزء ندخل إلى تفاصيل المقابلة في السفارة الكندية في الرياض .

ملاحظة : نلاحظ أن صاحب القصة سيذكر أنه هو من قام بالترجمة لزوجته , بينما أفاد

أخوة آخرون أنه لابد من مترجم معتمد من السفارة ولا يقبل غير ذلك .

نترككم مع الحلقة الثالثة :


الحلقة الثالثة :


الأخوة الأحبة ... لكل من سأل عن مبلغ الكفالة ... المبلغ الذي طلب مني كان  


٢٣٥٠٠  ألف دولار كندي لأن عائلتي مكونة من خمسة أفراد ( أنا و زوجتي و ثلاثة أطفال .
. إثنان منهم فوق ال 14 سنة و الأخر تحت سن ال 14 سنة ) ... وأنا حولت مبلغ 24
 الف وقلت لحالي حتى ما اخود كسور كل شهر و أخود ألفين ألفين بالتتابع و لكن عند 
التحويل قام بنك TD Trust بخصم مبلغ و قدره 35 دولار من المبلغ الأصلي كرسوم 
و الله أعلم ... فالحمد لله على ما أراد

نعود  إلى ترتيبات السفر للقاء المحقق في السفارة .

أولا كان علي في البداية أن أخبر أولادي بالخطة التي أقدمت عليها و دوافعها و النتائج 
المرجوة منها لكل فرد من أفراد العائلة و شرح خطوات الطريق الذي قررت السلوك 
فيه أنا و زوجتي و طفلي الصغير .. لأن أولادي الأول و الثاني قد تجاوزا سن ال 
14  فأردت أن أعطيهم فرصة لتكون هذه التجربة أول مناسبة لترسيخ فكرة النقاش
 و الحوار لديهم و بنفس الوقت حتى أختبر قدراتهم و أتعرف عن قرب على 
طريق تفكيرهم و مدى نضجهم . عقدنا إجتماع على العشاء و شرحت لهم ما قمت 
به خلال الأشهر العشرة الماضية و أخبرتهم أن السفارة تطلبنا إلى المقابلة بعد
 أسبوعين ... و قلت للشباب لا تردوا علي هلق خدوا وقت فطلب أولادي فترة يوم 
واحد للتفكير و طلبت من زوجتي أن تكون على الحياد و أن لا تأثر عليهم في ذلك 
القرار و علمت منها مساء أن الشباب جلسوا لفترة ليست بالقصيرة مع بعض و 
أنهم تصفحوا الانترنت بحثا عن معلومات عن كندا و طبيعة الحياة فيها ... عن 
جامعاتها و عن أشياء كثيرة ... في اليوم التالي أخبروني أنهم موافقون على هذه 
الخطوة وأنهم مهتمون بها رغم بعض التحفظات على الموضوع برمته و لكن إجمالا 
كان الجميع موافقين عليها عندها فتحت جهاز الكمبيوتر و حجزت اربع مقاعد  مع 
شركة طيران ناس في نفس التاريخ لكن مع اول رحلة صباحا من جدة الى الرياض .
في صبيحة يوم المقابلة استيقظنا مع الفجر ... و انطلقنا بسيارتي الى المطار و 
تركت سيارتي في مواقف المطار كون سعر المواقف لمدة 12 ساعة أرخص بكتير 
من اني اخود سيارة تكسي روحة و رجعة للبيت ... الحمد لله طلعت الطيارة بعد
 تأخير نصف ساعة وو صلنا الساعة تسعة و نص صباحا إلى الرياض و 
إستأجرت سيارة .. كان يوما جميلا جدا ... و بما إني هي الزيارة هي الزيارة 
الأولى لعائلتي الى مدينة الرياض و قد تكون الأخيرة لعائلتي فأردت أن تكون زيارة 
لها طابع خاص وذكريات تبقى في وجدانهم  ... فإشتغلت دليل سياحي للعيلة بهادا اليوم 
و اخدتهم جولة على معالم الرياض و زرنا برج المملكة و طلعنا للدور الاخير و
 نزلنا البلد و هيك قضينا اليوم و رجعنا عالحي الدبلوماسي بعد الظهر ... صلينا 
الظهر والعصر بعدين عزمتهم عالغدا في الحي الدبلوماسي لحتى ما نتأخر عالموعد 
لأن السفارة في الحي ذاته .
الساعة  الواحدة و خمس و اربعون دقيقة كنت أنا و عائلتي  أما باب السفارة 
( يفضل الحضور قبل وقت المقابلة بوقت كاف مو اقل من ربع ساعة لأن في 
اجراءات في دخول السفارة رح تاخد وقت )  ... أخبرتهم أنا أسمي .... و لدي 
مقابلة الساعة 2  و سلمتهم خطاب الدعوة الموجه لي و لعائلتي ... تأكدوا من ان
 الإسم موجود لديهم و عدد الأشخاص اللي معي فأدخلونا ... أول شي طلب الموظف
 منا أن نضع كل ما معنا في جيوبنا مهما كان في سلة فقمنا بإخراج كل ما معنا 
حتى الجوالات و المفاتيح و كل شي  ( و بالمناسبة كانت فرصة جيدة لأعرف ما 
جيوب اولادي و يا لهول المفأجاة )  المهم وضع الموظف كل الأغراض في
 صندوق حديدي و اغلقه و أعطاني المفتاح و أخبرني أنني سأخذ هذه الأشياء كلها 
عند الخروج ... ثم فحصنا بجهاز كشف المعادن فردا فردا و طلب منا الدخول
 إلى الإستقبال ..
في الأستقبال كان هناك حوالي عشرين كرسي أمام الإستقبال و الموظفة تجلس 
خلف جدار بلوري . طلبت منا الموظفة أن نجلس حتى يحضر المحقق .

الإنتظار كان حوالي ربع ساعة ... فترة الإنتظار ما كانت مزعجة ابدا لأنو كنا 
كتير فرحانين ... حتى أولادي كانوا طول الرحلة شغالين تنكيت و ضحك ... و 
أنا حاولت إنو يكون هاليوم يوم مريح و فرح لأولادي لحتى تكون نفسية أولادي
 أمام المحقق كتير منيحة و تكون أجوبتهم في صالح قبول الملف .
جاء المحقق و طلب منا الدخول إلى الغرفة . كانت غرفة صغيرة جدا مترين و
 نص عرض و طول حوالي خمسة امتار و كان يفصل بيننا حائط نصفة اسمنتي و
 نصفه زجاجي و لكن كان صوتنا مسموعا له و كذلك صوته بالنسبة لنا . أول ما 
فعله كان استخدام كلمة هالو و معها كلمة بونجور فرددت عليه بكلمة هالو و
 أكملنا المحادثة كلها باللغة الإنكليزية ... أعجبني إعطائي خيار التحدث بإحدى اللغتين و 
هو شي أعجبني بصراحة ... بادرنا المحقق بالسؤال إن كنا نريد
 تشغيل المكيف AC   فقلنا له حاليا ما في داعي حاليا و بدأت المقابلة .
بصراحة كنت متوترا من الداخل بعض الشيء و لكن  من نعم الله علينا أن المحقق 
اللي كان من نصيبنا كان شخص محترم و ودود و كان يتكلم معي بهدوء ... سألني
 عن كل شي في حياتي من يوم الولادة إلى لحظة دخولي السفارة لحضور المقابلة 
... سألني عن أهلي و اخوتي بكافة التفاصيل اللي ممكن تخطر على بالكن ... 
وظائفهم أماكن اقامتهم ... إنتمائتهم ... كل شي .. كل شي ممكن يخطر على 
بالكم ...و جاوبته بكل شفافية ...
أخطر سؤال سألني ياه هو كان السؤال التالي ... لماذا كندا ... و ترك الكمبيوتر و
 لف ايد على ايد و قد يسمعني ... حكيت له شو عملت من ناحية البحث و المقارنة 
بين استراليا و اوروبا و كندا و أمريكا ... و أخبرته أنه بعد دراسة متعمقة كانت كندا
 هي ذات الكفة الراجحة من ناحية الوضع الإجتماعي .. طبيعة الناس ... الحرية .
.. التنوع الانساني و الثقافي ...و إنو مستقبل الأولاد فيها أفضل ن أية مكان أخر ..
. رد علي بس انت طالع على بلد درجة الحرارة فيه -30 بقى لوين رايح انت ...  قلت
 له يا سيدي أنا تركت بلاد الشام التي هي جنة الله على أرضه ...  فيها الفصول 
الأربعة بكل ما تعنيه كلمة فصول أربعة ... فيها كل ما تعنيه كلمة طبيعة من معنى 
و هاجرت إلى بلد تصل فيهدرجة  الحرارة الى ال 50 و انا أعيش فيه منذ اكثر
 من عشرين عاما... و ها أنا أمامك كيف تجدني ...  عندها بادرني بسؤال أصعب .
.. و لكن كندا صعب أن تجد فيها عمل بسهولة فما هي خططك الأستقرار في كندا 
ومن أين ستأكل أنت و عائلتك و هل أنت ستعتمد على معونات الحكومة ... قلت له 
أول شيء بالنسبة لناحية الرزق فأنا عندي إيمان تام أن الرزق بيد الله سواء في كندا 
أو في غيرها فروحي مطمئنة لهذا و لكن في نفس الوقت أنا لدي عدة خيارات ..
 أولا المهنة و الخبرة التي لدي مطلوبة جدا في كندا و إن بنسب معينة بين 
المقاطعات... ثانيا أنا لدي مدخرات و لو انها بسيطة و لكن أنا أطمح أن أعمل 
مشروع صغير يدر علي دخلا و لو كان متواضعا يساعدني ... هنا بدا لي أنه 
استسلم بشكل نهائي فتوقف عن سؤالي و سألني إن كانت زوجتي تتكلم الانكليزية 
فأجبته بالنفي فلم يمانع أن أترجم لها و هنا بدأت المقابلة تأخذ منحى أخر لم
 يكن في الحسبان و نكمل في الحلقة القادمة إن شاء الله ...

متابعة م . خالد الغدير .


ليست هناك تعليقات

Sora Templates جميع الحقوق محفوظة © Roua Kayal