أخبار الموقع

الحالة المالية للمغتربين في الخليج..... إلى أين؟

الحالة المالية للمغتربين في الخليج..... إلى أين؟

منذ عقود والحصول على فرصة عمل في دول الخليج مقصدا لأغلب الناس لما يوفر من حجم ادخار مهم بعد سنوات طويلة من العمل إضافة لتسهيلات الاستثمار حيث لا قيود جمركية ولا ضرائب مرهقة بالاضافة إلى الأمان وتوافر الخدمات التي تعتبر خمس نجوم مقارنة مع بلاد العالم الأخرى.

الآن وبعد التغييرات الاقتصادية والسياسية العالمية فقد بدأت هذه الميزات بالتراجع قليلا خصوصا عند هبوط سعر النفط المتسارع إلى أدنى مستوياته حيث أن دول الخليج تعتمد في دخلها على النفط كمصدر شبه وحيد لدعم خزينة الدولة. إضافة إلى الحروب المستعرة في المنطقة والتي تستنذف الجميع.

واحدة من الحلقات المتأثرة بهذا الوضع هي المحلات التجارية حيث أن جميعها تقريبا يسجلون هبوطا مقلقا في المبيعات مقارنة مع السنوات السابقة. ولعل بعض الماركات الترفيهية الكبيرة قد دقت ناقوس الخطر الفعلي.

وقد عمل الاقتصاديين الخليجيين على إدارة الأزمة بحكمة قبل وصولها إلى أسوأ مراحلها من خلال خطط التقشف وإقرار الضرائب على مختلف أنواعها مع إقرار خطط طويلة الأمد ....رؤية 2030 ......

من ناحية أخرى يعمل هؤلاء الاقتصاديون على إيجاد مداخيل إضافية تدعم الخزينة بطريقة أو بأخرى لتعويض نقص المردود النفطي؟ من خلال:

-          الاستثمار أو المساهمة في بعض شركات التكنولوجيا في بلاد المصدر كاليابان والولايات المتحدة.
-          دعم السوق العقارية وتسهيلات القروض للمشاريع الكبيرة.
-          تسهيل خدمات التحويلات المالية والبنكية.
-          تطوير بعض الصناعات الثقيلة بمقدرات محلية خالصة (ألمنيوم ألبا في البحرين)
-          تشجيع على فتح مكاتب إقليمية لأهم الشركات التجارية والاعلامية.
-          الاستثمار في الأندية الرياضية العالمية التي تدر أرباحا مهمة.
-          يعتبر الغاز الطبيعي من أهم الموارد بديلا عن النفط إن وجد.
-          الخ من الخطوات المعلنة أو الغير معلنة.......
ولكن الأهم من ذلك للمغتربين هو أن مكاتب سوق العمل الرسمية تعمل على تطوير الموارد البشرية الخليجية من خلال فرض قوانين نسبة الموظفين من المواطنين مقابل الأجانب في كل مؤسسة تجارية وإن هذه النسبة بارتفاع مستمر لضمان توظيف المتخرجين المستقبليين من أبناء البلد. ناهيك عن حصرية بعض المجالات أو المناصب للمواطنين.

وعليه، وكما أشدد دائما على وجود خطط بديلة لكل عامل أو مستثمر; أما الآن فأزيد الجرعة للمقيمين في الخليج حيث نسبة من خسروا وظائفهم خلال السنة المنصرمة عددا غير مسبوق.

نظرة عالمية:

يرتبط القرار السياسي العالمي بالإقتصاد بشكل أكبر من العقود السابقة خصوصا بعد ظهور علنية أميركية بوجوب الخروج من أزمتها المالية العميقة بعد تراكم حجم الدين لأعلى مستوياته.

الملفت أيضا أن الاتحاد الأوروبي ليس بأفضل حالاته الإقتصادية منذ إعلان وشيك لليونان عن إفلاس حكومتها وصولا إلى خروج بريطانيا من الاتحاد.......

ولعل أهم يا يغفله الكتيرين هو "العملاق الصيني" الذي يعتبر تباطؤ نموه (إن حدث) بمثابة بداية حرب عالمية أخيرة إن لم يتم استدراك ذلك عالميا وبتكاتف الجميع (بكل بساطة إن البضاعة الصينية باتت تشكل الكم الأكبر في كل بيت وزاوية).

قرأت تقرير اقتصادي صادم عن مجموعة الثمان في 2016 يفيد بأن "50% من المقدرات المالية موجودة بأيدي 1% فقط من سكان العالم" وهذا الأمر ناجم عن سياسات رأسمالية خاطئة لابد من تصحيحها.

ما نتمناه هو فعالية الخطوات والقرارت للاقتصاديين الحكيمين واستيعاب سنوات عجاف وصولا إلى بر الأمان بأقل الخسائر.

وشكرا

رامي يازجي

coachramiyaziji@gmail.com




ليست هناك تعليقات

Sora Templates جميع الحقوق محفوظة © Roua Kayal
google.com, pub-4684902950053739, DIRECT, f08c47fec0942fa0