أخبار الموقع

البطاقة الإئتمانية وبعض طرق سرقتها

البطاقة الإئتمانية وبعض طرق سرقتها

من خلال المقالة السابقة عن البطاقة الإئتمانية كنظرة عامة من مزايا وعيوب تلقيت العديد من الاستفسارات حول موضوع طرق سرقتها أو سرقة بياناتها التي من شأنها خسارة أموال منك بطريقة خاطفة (ليست لك أصلا وإنما مؤتمن عليها).

وجدت أنه من المهم أن أسلط الضوء على بعض الطرق الحديثة التي يغفلها الكثير من المستخدمين و خصوصا الجدد.

وذكرت كلمة "بعض الطرق" لأن ابتكار أساليب جديدة يكاد لا ينتهي فتقارير بعض البنوك وشركات البطاقات تشير إلى تطور هذه الطرق مؤخرا.

وقد قامت البنوك وشركات البطاقات الإئتمانية بتطوير أساليب الحماية منها كود إضافي عند الشراء الألكتروني (OTP) يرسل إلى الهاتف الشخصي وإلى الأيميل لتأكيد عملية الشراء الألكتروني (حيث تتم من قبل السارقين بأعلى المبالغ ويصعب اقتفاؤهم أو مقاضاتهم عبر الدول الأخرى)

ومع ذلك نسمع عن حالات سرقة تتم جميعها بإعتماد السارق على حامل البطاقة الذي يهمل أساليب الحماية:
قبل أن اذكر أساليب السرقة يحتاج السارق إلى المعلومات التي يشتري بها بكل بساطة كإسم المستخدم رقم البطاقة (12 خانة) + الرمز خلف البطاقة (3 خانات) + تاريخ انتهاء صلاحية البطاقة ليقوم بالشراء إلكترونيا.
أما السارق الذي ينوي استخدامها مباشرة من أحد المحلات التجارية شخصيا فيحتاج إلى البطاقة نفسها + ال (pin) كود المؤلف من أربع خانات فقط

من هذه الحالات مايلي:

1.   ذهب أحد مستخدمي البطاقة إلى مركز مساج. بعد أن دفع قيمة الجلسة بواسطة البطاقة قام بوضع محفظته وثيابه في خزانة صغيرة والتي من المفترض أنها آمنة واستلقى على سرير المساج في غرفة مجاورة ساعة كاملة دون أن يعلم أن أحدهم قد قام بأخذ معلومات البطاقة من على الكرت بعد أن أستطاع رؤية الأرقام المدخلة (pin) بطريقة ما عند دفع صاحب البطاقة تكاليف الجلسة بواسطة الكرت (طبعا لن يهمه الكود في الشراء الالكتروني في هذه الحالة)
إن السارق الآن يملك معلومات البطاقة ورمز (pin code) دون أن يعمل صاحب البطاقة ذلك.
ما يحتاجه الآن للشراء الألكتروني وإتمام عملية السرقة هو الكود المرسل عبر الهاتف أو عبر الايميل الشخصي OTP
بعد حوالي شهر يستلم صاحب البطاقة إتصال خارجي احترافي للغاية يخبره أنهم شركة البطاقة الإئتمانية نفسهم وأنهم يجربون ميزة الكود عبر الشراء ويطلبون تعاونه بأن يخبرهم بالكود المستلم بعد دقائق (OTP) حيث يقومون بعملية الشراء بمبلغ كبير وتتم عملية الشراء (السرقة) بمجرد إعطائهم هذا الكود حيث يستلم بعدها رسالة نصية بإتمام عملية شراء حقيقية لم يقم بها.

في هذه الحالة لا يستطيع البنك أوالانتربول مساعدة صاحب البطاقة باسترجاع حقه فهو قانونيا قام بتأكيد عملية البيع بالكود، وحتى لو استطاع اقتفاء السارقين فيحتاج مدة طويلة جدا لتحصيل جزء مما سرق بأحسن الحالات.

أما في حالة سرقة البطاقة فيزيائيا واستخدامها في أحد المحلات التجارية في البلد نفسه فقد يستطيع إبلاغ البنك عن ضياع البطاقة وسرد قصته للشرطة المختصة فور استلامه رسالة نصية باتمام علمية شراء لا دخل له بها فيقوم البنك بتجميد عملية الشراء مؤقتا والتحقيق بمساعدة الشرطة المختصة وقد يحصل على كامل حقوقه (قد يستغرق الأمر عدة أشهر وجلسات محكمة....)

2.   ترك صاحب بطاقة محفظته على طاولة المطعم عند دخوله الحمام فقام أحدهم بإخراج البطاقة وتصويرها وأرسالها لأحدهم خارج البلد. بعد قليل طلب منه استخدام هاتفه لضرورة قصوى بعد أن فرغت بطارية هاتفه فوافق صاحب البطاقة بسماحة نفس. في هذه الأثناء وصلت رسالة الOTP  فاستلمها وأرسلها فورا دون أن يعلم صاحب البطاقة لتتم عملية الشراء الكبيرة دون أن يعلم صاحب البطاقة ما جرى وحتى لو علم لا يستطيع إثبات ذلك قانونيا.
لذا وجب توخي الحذر من ترك أي سبب يعرض معلومات البطاقة للسرقة.

3.   من القصص الشائعة هو القدرة على الحصول على كلمة سر الايميل بعد الحصول على معلومات البطاقة ليتم الشراء...
4.   طلب مني احد الأصدقاء شراء منتج يحتاجه من النت باستخدام بطاقتي حيث لا يملك واحدة. وقمنا بذلك على حاسوبه عندما كنت بزيارة عنده. بعد قليل فاجأني بأنه أخذ جميع معلومات البطاقة من جهازه عبر تطبيق معين وحذرني بصدق من تكرار ذلك مع الغرباء...... طبعا على الرغم من صدقه معي فقد غييرت البطاقة فورا عن الطريق الخط الساخن للبنك.

.................. والأمثلة كثيرة.............................

نصائح عامة:

1.      طلب إلغاء البطاقة من البنك عبر الإتصال بخدمة الزبائن (الخط الساخن) فور الشعور بأي أمر غريب مثل:
a.      فقدان محفظتك أو هاتفك الذكي.
b.      تهكير الأيميل أو أي تطبيق يمكن أن يصل إلى معلومات البطاقة الإئتمانية.
c.       إن شعرت أن أحدهم يراقبك وأنت تدخل ال (pin code) عند أي عملية شراء.. قم بتغيير الرقم ألكترونيا.
2.      إذا أتممت عملية شراء ولو كانت بسيطة ولم تصلك رسالة تؤكد ذلك خلال ثوان أو دقائق اتصل بالبنك واستفسر.
3.      أبق المعلومات التي يطلبها منك البنك عند الإتصال بخدمة الخط الساخن سرية حتى لأقرب الناس (مثل عيد ميلادك، ما هي مدينتك المفضلة،............ أو أي معلومات مسجلة لديهم للتعريف).
4.      عند عدم إتمام عملية شراء بعد وضع الكرت في الجهاز لأي سبب احتفظ بوصل (process declined) وإن أمكن لا تسمح للبائع بأخذ أي منها.

قد يخاف البعض ويعوف عن امتلاك بطاقة فهمو في غنى عن مشاكلها المذكورة ولكن أحب أن أطمئن الجميع أن ما سبق سهل جدا مفتاحه الحفاظ على المعلومات قدر الإمكان و هي عادة تصبح بسيطة لاحقا أمام ميزات البطاقة المذكورة في مقال سابق.

وشكرا

رامي يازجي



 




ليست هناك تعليقات

Sora Templates جميع الحقوق محفوظة © Roua Kayal