أخبار الموقع

لماذا نطمح للأفضل ؟



الطموح شيء جميل في الحياة، يجعلنا نرسم أمام أعيننا مخططاً لحياتنا، على الرغم من وجود العقبات والصعوبات، ولكن وجود الطموح لدى الانسان لا يكفي ليجعله يفكر في مستقبله، فلابد له من التصميم كي يجعل لديه أملاً يسعى من أجله ليصل لما يريده دوماً.

قد يتبادر لذهنك عزيزي القارئ في هذه اللحظات تساؤل: ما فائدة التصميم في حياتنا، وما الذي سنحصل عليه إن نحن تطلعنا للطموح؟؟

ويمكنك بكل بساطة أن تعي بنفسك إذا نظرت نظرة فاحصة لكل ما هو حولك، ستجد حينها أن لديك مؤثرات خارجية تحيط بك تدفعك إلى تحسين وضعك المادي (مثلاً)، أو تحسين وضعك الوظيفي (مثلاً)..الخ.

وفي الوقت ذاته، قد تكون أمورك الاجتماعية والمادية والنفسية والوظيفية على أحسن ما يرام،، فهل ستبقى ساكناً مكانك حينها؟؟!!

إنني أقصد بالتصميم هنا هو ذاك الدافع الداخلي الذي يجب أن ينبع من داخلك ومن ذاتك عزيزي القارئ، وهو تلك الرغبة الحقيقية الداخلية التي يجب أن تنبع من قرارة نفسك دون تدخل أي كان فيها.

تلك الرغبة يجب أن يكون الانسان مؤمناً بضرورة تحقيقها بنفسه، لأنه عندما ينجح، فإن حلاوة النجاح ستعود عليه بالنفع لا على غيره، كذلك الأمر في حال – لا سمح الله- فشل في تحقيقه ولم يصل، فعندها سيكون هو المتأثر وليس أحداً سواه.

عندما كنت في المرحلة الاعدادية، كانت احدى مواد المنهاج الدراسي آنذاك – في الامارات - تحكي قصة "هيلين كيلر"، منذ طفولتها كانت بكماء وصماء، وكان بإمكان أي كان مكانها أن يستسلم للأمر الواقع ويعيش بعالمه دون دافع منه لكي يغير واقعه وحاله نحو الأفضل.

منذ كانت طفلة وبمساعدة الله تعالى ووالديها، ومع الكثير من الجهد والصبر آنذاك ومع عدم توفر الامكانيات المتاحة اليوم لمن هم يمثل حالتها، استطاعت أن تبدأ بتعلم القراءة ومن خلالها تعلمت ملاحظة تأثير خروج الكلمات من فم والدتها فتقوم بمحاكاتها، فتعلمت الكلام، بعد ذلك استطاعت الكتابة بطريقة "برايل"، إلى أن كبرت وأصبحت عالمة ومحاضرة واستطاعت تأليف عدد من الكتب تحكي قصتها.

إن الدافع الداخلي الذي كان بداخل "هيلين كيلر" جعلها تتعلق بحب اكتشاف العالم من حولها، والصبر والمثابرة، والرغبة الداخلية الحقيقية والتصميم هو الذي جعلها تصل بعون الله إلى ما وصت إليه، وهذا ما نعني به "التصميم".

وكذلك أنت عزيزي القارئ أنت قادر على التفكير بدافعك الحقيقي الذي سيجعلك تستطيع من خلاله تحسين وضعك للأفضل أياً كان.

يمكنك عزيزي القارئ أن تكون ذا طموح يفوق طموح "هيلين كيلر"!!

نعم، يمكنك تحقيق ذلك من خلال عدة أمور إن اتبعتها، أضمن لك أن تصل لتحقيق طموحك..  

·       أولاً: التوكل على الله والعزم على تحقيق الأفضل.
·       ثانياً: الرغبة الداخلية الحقيقية.
·       ثالثاً: التصميم ثم التصميم ثم التصميم.
·       رابعاً: تحديد مقدار حاجتك لتلك الرغبة.
·       خامساً: إخلاص النية لله تعالى.
·       سادساً: المضي قدماً لتحقيق تلك الرغبة والوصول إليها.

بالمقابل،، وفي كثير من الأحيان، تتناهى إلى أسماعنا أصوات الفاشلين والمحبطين من حولنا، وفي أحيان أخرى قد يُسمعوننا بأننا أفضل حالاً من غيرنا، وأننا لسنا بحاجة لطموح أعلى!!

حسناً، هل ستستمع لتلك الأصوات عزيزي القارئ، و تنصرف عم طموحك؟؟                   

ربما سيخالج نفسك بعض المخاوف من عدم قدرتك على مواصلة السعي لتحقيق رغبتك بسبب تلك الأصوات،، عندها يجب عليك أن لا تلتفت لتلك الأصوات جميعها، بل يجب عليك أن تركز انتباهك على ما تريده فعلاً من داخلك وتسعى بكل امكانياتك نحو تحقيقه، وقل لنفسك : إذا كان هناك غيري استطاع الوصول لتحسين وضعه ونجح في ذلك، فلماذا لا أحذو حذوهم وأصل إلى مبتغاي؟

أيضاً يمكنك أن تستغل فرصة انشغالك بتحقيق تلك الرغبة الداخلية وتعمل من خلالها على التغلب على جراحك وتصل لتحقيق طموحك.

وتوكل على الله فهو حسبك، وتأكد من رغبتك الداخلية ومدى حاجتك لها ومن ثم بادر إلى السعي وراء تحقيقها، وصمم عليها حتى تحقق طموحك وتجعل حياتك أفضل.

 

بقلم: ريان بابي
ماجستير في إدارة التكنولوجيا
واختصاصية في التنمية الذاتية

 

 

 


ليست هناك تعليقات

Sora Templates جميع الحقوق محفوظة © Roua Kayal