أخبار الموقع

غسيل الأموال...هل أنت متورط دون أن تعلم؟

غسيل الأموال...هل أنت متورط دون أن تعلم؟

يندرج موضوع غسيل الأموال تحت بنود متعددة فهي جريمة إقتصادية وأمنية وسياسية لأنها ترتبط بأنشطة غير مشروعة وعمليات مشبوهة وقد انتقلت مؤخرا من طابع محلي إلى طابع دولي فالبنوك السويسرية أكبر مثال على ذلك لسماحها للحسابات المختلفة من مال وذهب دون مسائلة مصدر الأموال وحتى تضفي سرية معلومات هذه الحسابات.

باختصار، تهدف عملية غسل الأموال إلى تحويل المال الغير مشروع وإخفاء مصادر هذا المال إلى استثمارات قانونية ولعل أهم مثال على هذه المصادر الأموال الهائلة المتأتية من تجارة المخدرات التي لا يمكن إخفاءها لحجمها الهائل.

وقد سمعنا مؤخرا عن تورط كبار الشخصيات العالمية (سياسيين، فنانين، رياضيين،....) بالتهرب من الضرائب بإمتلاك شركات وهمية في دول عدة ليس فيها ضرائب أصلا.

ومن الأمثلة الأخرى لهذه المصادر:

-          تجارة الأسلحة التي تباركها معامل السلاح في عدة دول.
-          تجارة الأعضاء البشرية وخصوصا وقت الحروب. ناهيك عن تجارة الأدوية خارج التراخيص الصحية.
-          تزوير العملة وطباعتها.
-          الرشاوة الكبيرة للموظفين الحكوميين في المناصب الرفيعة.
-          القمار والمراهنات الغير مرخصة.
-          والكثير من المصادر المبتكرة.

أما عن أشكال هذا الغسيل فتكون عبارة عن استثمارات كبيرة قد لا تكون رابحة أساسا فالهدف منها ليس الربح والنجاح الحقيقي وإنما تبرير (غسل) المصدر بالإدعاء العلني للعائدات الكبيرة من هذه الاستثمارات. ومنها:

-          الاستثمار العقاري كالأبراج العملاقة في بعض الدول التي تشهد نموا عقاريا ملفتا خلال مدة قصيرة من الزمن دون مسائلة عن مصدر الأموال أو حتى الاستفسار عن أصحابها فتبنى هذه الأبنية بمال غير مشروع لتباع بشكل شرعي و نظامي.
-          بعض الفنادق والمطاعم الكبيرة.
-          أو اي شركة في اي دولة يكون لها كادر مالي لبناء نشاطات تجارية وهمية لتغطية قانونية هذه الأموال.
-          شراء العملات الرقمية وتحويلها إلى كاش حقيقي في مكان آخر خلال فترة معينة.
-          الشركات الخيرية التي تعتير أهم الطرق فهي تملك القدرة على عدم الإفصاح عن التبرعات المدخلة فيستطيع صاحبها الإدعاء بدخول وخروج مليارات بقيود حسابية وهمية.
-          شركات تحويل وتصريف الأموال التي تملك القدرة على التعامل في كميات هائلة من النقد الورقي.
-          وغيرها من الإستثمارات خصوصا في الدول التي تمنح تسهيلات تجارية دون التدقيق في المصدر.

مثال واقعي:

ربح أحد الأشخاص متوسطي الدخل الجائزة الكبرى من اليانصيب والذي يبلغ حوالي مليون دولار وأكثر، فجاءه إتصال من شخص مجهول يعرض عليه شراء هذه البطاقة الرابحة بمبلغ مليون ونصف دولار وإيداع المال في مصارف أجنبية خارج البلد المقيم فيه لحمايته من المساءلة التي قد تودي إلى المشتري...... وعليه يتم غسل مليون دولار وأكثر بلحظة لتصبح قانونية بحساب المشتري مقابل نصف مليون دولار لا تعب في جنييها أصلا.

طبعا الموضوع كبير جدا، ولكن ما يهمنا كأشخاص عاديين هو أن نحمي أنفسنا من هذه النشاطات اللا أخلاقية قبل أن تكون لا قانونية والتي قد تورطنا قانونيا بغير قصد وعليه فعلينا :
-          عدم العمل كمحاسبين في مثل الشركات التي لا تعفي مسئولية الموظف الذي يعلم تفاصيل الحسابات.
-          تجنب الإستثمار مع أو مشاركة أحد هؤلاء المستثمرين.
-          عدم قبول عروض مالية مغرية كاللذي حصل مع صاحب بطاقة اليانصيب الرابحة والأمثلة كثيرة خصوصا عالنت.
-          عدم الإنصياع للطرق المبتكرة في التهرب من الضرائب التي قد تكشف لاحقا من قبل المختصين الذين يتابعون الابتكارات هذه
-          التبليغ عن أي نشاط للسلطات المختصة أو الاستعانة بالخبراء القانونيين قبل أي قرار مشكوك.

وشكرا

رامي يازجي




ليست هناك تعليقات

Sora Templates جميع الحقوق محفوظة © Roua Kayal