أخبار الموقع

سيكولوجية الزمن ومستقبل الحالة الإقتصادية الفردية

سيكولوجية الزمن ومستقبل الحالة الإقتصادية الفردية

من كتاب سيكيولوجية الزمن للأستاذ علي شاكر الفتلاوي (أنصح بقراءته) أحببت أن أركز على عادات غير مدركة قد تبعدنا عن النجاح بإرادتنا. ولو أن الموضوع يخص التنمية البشرية أكثر ولكنه لا يبعد عن الإدارة المالية الشخصية بنفس الوقت.

باختصار، إن طريقة تعاطينا مع عوامل الزمن يؤثر مباشرة في نتائج قرارات وعادات أي منا وعليه لابد من العمل على تطويرها لتخدم هذه النتائج دون آثار جانبية من الناحية الإقتصادية التي هي محور اهتمامنا.

عوامل الزمن الثلاثة هي الماضي والحاضر والمستقبل حيث تختلف أولوية التعاطي مع كل منها بين فرد وآخر فهناك من يقع فريسة واحدة منهم على حساب الأخريات وهكذا. لذلك وجب التوازن بينهم حسب العناوين المناقشة التالية وكيف يتعاطى كل منا مع عوامل الزمن:

دلالات تحديد أولوية العوامل:

الماضي: تكرار "أنا كنت كذا ...." / في ذلك الوقت كان كذلك..../ لو أعود للوراء كم سنة ...../ لم تعد لدي الإمكانيات كالسابق .......
الحاضر: عملي جيد وراتبي عالي مع مزايا......./ مازلت يافعا، سأفعل ذلك لاحقا.... /  جلسة مع الطبيعة تكفي الحياة بأسرها ......
المستقبل: بانتظار أمر ما غدا.... / الخطة واضحة ل خمس سنوات لاحقة.... / سأحصل على المنصب المطلوب يوما ما بكل تأكيد.....

ماذا نريد من الماضي؟
التجارب المفيدة التي تسمى الخبرات بالإضافة إلى تذكر الإنجازات والإنتصارات التي لها دور تحفيزي لرفع المعنويات والتذكير بالإمكانيات الحقيقية المتوافرة.....وتذكر الإخفاقات كدروس عملية مفيدة لا نقع بها مرة أخرى.

ماذا نريد من الحاضر؟
الإستمتاع بالحياة والمحافظة على أهمية عيش اللحظة (خصوصا مع العائلة) وتطبيق المهارات المكتسبة وتسجيل الإنجازات المرغوبة.

ماذا نريد من المستقبل؟
المستقبل ليس الزمن القادم إلينا وإنما ما نحن ذاهبون إليه وعليه كنظرة إقتصادية فردية فإن الآتي هو غاية هذه المقالة فمن يعيش اللحظة الآنية دون التخطيط حاليا للمستقبل فسيكون أسير الحاضر وربما الماضي والحاضر معا حيث المصير المحتوم في المستقبل هو الندم.

إن كنت لا تعلم ماهي أولوياتك من بين العوامل الثلاثة راقب طريقة تفكيرك وحدد فيما إذا كنت بحاجة إلى زيادة بعض التركيز على المستقبل دون الغرق بتأثيراته كالقلق والتوتر والخوف وأيضا دون تجاهل الحاضر وأهميته كما ذكر.

إن كنت من أصحاب التركيز على أمجاد الماضي أو قوة الحاضر فقط، فأنصح أن تمنح حييزا أكبر للمستقبل وتبني اليوم ما تريد أن تملكه غدا.

سأذكر بأن ما تملكه الآن من مدخرات هو ليس لمصروفك المستقبلي وإنما للإستثمار الذي يمنحك سيولة مستمرة (وقد تكون متزايدة) لذا فإن الشعور بالأمان المفرط لما تملك من مدخرات اليوم لا قيمة له غدا إن لم تملك خطة استثمارية واضحة.

بنفس الوقت إن كنت لا تملك مدخرات كافية فإنه الوقت المناسب لبناء خطة جزئية قد تكون تغيير مكان العمل أو تحصيل شهادة معينة للحصول على علاوة أو استثمار جانبي بسيط يدعم المدخول...... المهم وضع هدف بناء مدخرات كافية لخطة مستقبلية.

فطريقة التعاطي مع المستقبل هو الذي يحدد المسار الذاهب إليه (طبعا التجاهل أو المبالغة يؤديان إلى نتيجة عكسية)

التغيير المستمر (التطوير) هي من أساسات التفوق على المستقبل فالإمكانات اليوم قد لا تفيد غدا.

قد تكون المدخرات على هيئة خبرات ومعلومات قابلة للاستثمار غدا وليس بالضرورة مال نقدي.

وشكرا
رامي يازجي




ليست هناك تعليقات

Sora Templates جميع الحقوق محفوظة © Roua Kayal
google.com, pub-4684902950053739, DIRECT, f08c47fec0942fa0