أخبار الموقع

إدارة المصروف الشخصي ... شراء موبايل جديد

إدارة المصروف الشخصي ...... شراء موبايل جديد

حان وقت تبديل الموبايل الذكي إلى جهاز آخر (ذكي طبعا) لأسباب عدة قد تكون أن الجهاز القديم بات بطيئا وممتلئا بالصور بالإضافة للملل من حمل نفس الجهاز لمدة طويلة نسبيا والرغبة بالتجديد.

حتى هذه اللحظة كل شيء يبدو منطقيا ومحببا فنحن نعيش حياتنا لنستمتع بالأشياء والمقتنيات الجديدة إلى أن تأتي الشركات بطرح أحدث الموديلات مع ضجة إعلامية ملفتة تشعرك أنك الوحيد الذي لا تملك هذا الجهاز حتى لو كان ثمنه غير منطقي.

وأنا من أكثر المشجعين على تجديد جميع مقتنياتنا وخصوصا الألكترونية طالما كنا مكتفين ماديا ونعيش البحبوحة كما يقولون يعني بالعامية "لا تبخل على حالك طالما تستطيع"

أما النقطة المثيرة هنا لمن يكون بإنتظار الإصدار الجديد لأي جهاز وهو بالكاد يغطي مصاريفه الشهرية الأساسية ليقع تحت براثن العروض المغرية (ظاهريا).

من خلال ما سبق قمت ببحث سريع مع عدد من المستخدمين ولاحظت أنهم يتشاركون باستعمال نفس البرامج الاجتماعية إضافة لبرامج مسلية كالصور أو البرامج المكتبية وعليه فإن جميع الأجهزة الذكية عموما تتشارك بما يلي:

-          البرامج الأكثر إستخداما موجودة على جميع الأجهزة.
-          الأجهزة تكون سريعة في البداية لكن لا تلبث أن تصبح بطيئة كلما تقدم الوقت وامتلأت بالصور والفيديوهات.
-          البطارية في البداية كافية لوقت طويل أما لاحقا يحتاج أغلب المستخدمين لبطارية شحن......

طبعا تمت المقارنة مع الأجهزة التي تعتبر الأكثر مبيعا في السوق والتي تتقارب أسعارها نسبيا بغض النظر عن الأجهزة الرخيصة جدا أو ذات الجودة المتدنية.

المقارنة الأخرى تمت بين جهازين لنفس الشركة بإصدار في السنة الحالية وآخر من حوالي سنتين وكانت النتيجة مذهلة أن التحديث الحالي مجرد شكليات لا يتعدى حاجيات المستخدم الأساسية وإن كان هناك تحديث مهم فهو لا يناسب فرق الأسعار بين السابق والحالي.

ما أريد قوله من الناحية الإقتصادية الفردية أننا يجب أن نعي أن متعة التجديد تحتاج لقليل من الحكمة وأن نعرف ما نريده بالضبط بعيدا عن المظاهر أمام الآخرين وتقييم الشخص حسب مقتنياته.

وأبعد من ذلك، إن متعة التجديد بضعة أيام فقط وبعدها يعتاد الشاري على ما يملك ليصبح عبئا من حيث الحفاظ عليه فتخييل الشعور لو خدش هذا الجهاز بعد فترة قصيرة أو ضاع  مثلا......

من جهة أوسع قليلا، ذكرت بعض المواقع الإقتصادية أن أحد هذه الأجهزة يباع بسعر 800 دولار وتكلفة الجهاز لا تتجاوز ال 300 دولار فتخييل يا سيدي القارىء أرباح هذه الشركة حتى بعد دفع المصاريف الأخرى.

كم تكبر هذه الشركات على حساب الفانتازيا الشرائية لتصبح عملاقا يكدس أموالا طائلة وقد يصبح لها دور في القرار الإقتصادي والسياسي العام.

في النهاية أحب أن أشدد على عدم حرمان الذات من أي مقتنيات جميلة ولكن بحكمة ولا مبالغة فثقافة الشراء تنطبق على كل شيء وليس فقط الموبايل الذكي.

وشكرا
رامي يازجي





ليست هناك تعليقات

Sora Templates جميع الحقوق محفوظة © Roua Kayal
google.com, pub-4684902950053739, DIRECT, f08c47fec0942fa0